هذي التي ٱقترفتْ جريرةَ حظرِه
كانت ليومٍ ما حبيبةَ عُمرِه
فَعَدَت عليه بلحظةٍ مجنونةٍ
غدرًا لتُسكنَ خنجرًا في خصرِه
وهي التي كانت وما زالت ومن
ستظلُّ تسكنُه بغربةِ قبرِه
والله ما وَفَّتْهُ إن وَفَّتهُ لو.…
غَزلَ العيونِ على دفاترِ شعْرِه
كلَّا ولو وُزِنَت حُشاشةُ حُبِها
ما قايضته بزفرةٍ في صدرِه
كانت بعينيها إذا ما أومأت
بهما ٱكتفى عَن كُلِّ دهشةِ بحرِه
وإذا خلا بِفَمِ الفصيحةِ راشفًا
كانت عُسيلتُها سُلافةَ خَمرِه
وإذا تَرَجَّلَ شاعرًا بجمالِها
نَثَّت جدائلُها يَراعةَ حِبرِه
أدري ويدري كلُّ مَن خبرَ الهوى
فحوى التَّمنُّعِ عندهنَّ – بغيرِه
لكنَّ مثلي من إذا كسر الجفا
إنسانَ نشوتِه يَموتُ بِقَهرِه