وافى البشيرُ فحيانا وأحيانا
من بعد ما قد أماتَ الهجرُ أحيانا
مخبراً أن ليثَ الغاب رُستمها
من شادَ للمجد والعلياء أركانا
أرسى ببدرة سفنَ العدل فانبجست
بالجود كفاه حتى خلتُ طوفانا
يا بن الألى برزوا يومَ الفخار فما
رأت لها الناسُ بينَ الناس أقرانا
ضراغمُ الحربَ مهما صالَ فارسهمُ
روى وأشبعَ أسيافاً وعقبانا
الضاربينَ على الأطواد بيت علىً
أضحت تُفاخر فيه الأرضُ كيوانا
أعاظمٌ لا يبيت الليلَ جارهم
الا بخمر الهنا والعزِّ نشوانا
أكارمٌ لا يحلُّ الضيمُ ساحتهم
الا ويسلو بهم أهلاً وجيرانا
فوارسٌ لم يسل العضبَ واحدهم
في الكون إلا وردَّ الجمعَ حيرانا
ما أضحكت في الوغى يوماً بوارقها
إلا وأبكت على الأرواح أبدانا
حُييتَ من قادمٍ قد جاء يعمرها
عدلاً ويغمرها فضلاً وإحسانا
أنا المقيمُ على ودي وإن حجب
السقامُ جسمي وكانَ الأمر ما كانا
فخذ إليك سلاماً من أخي دنفٍ
أضحت سريرته في الحب إعلانا