من يُدرك الله لن يخشى من العدمِ
فالصفرُ ليسَ سوى من منه عنه عميّ
الحمد لله ملء الكون أكتبها
حمدا يفيضُ جوى يعلو على الألمِ
الحمد لله ما ناح الشتاتُ بنا
ما لفّنا البردُ بالأوجاع والسقَمِ!
الحمد لله ماضاعت مدائننا
وهدنا الوهن لم نقنط وننهزمِ
قد كان مقصدنا وجه الإله فما
نلقاه من ألمٍ ماضرّ بالهممِ!
الحمد لله إنْ شاءت إرادته:
أن يغسلَ الدمع وجه الذنب بالندم
أو أنْ يصارع نور الكون حلكته
ليسطع الحق اشراقا على القمم
ماذا أضر بنا عصرٌ يؤرقنا؟!
إنْ كان خالقنا الرحمن لم ينمِ!!
الحمد لله قد آنستُ رحمته
في منبع الوقت والآفاقِ والنعمِ
العمر ما العمرُ إلا لحظة سجدت
فيها البصائرُ بين النون والقلمِ