تراقصني دموع الناس شجوا
وتوقعني على الآلام سهْوا
وتدفعني على جثثٍ تهاوت
على وطنٍ عزيز النفس أخوى
وترشفني كما لو كنتُ زهرا
لأعبقَ من توجّعها ملّوى
على ضوء الوجوه رأيتُ حزنا
وأوجاعا بها الأنفاس تُطوى
يمدّ لها الظلام شِباك بؤسٍ
بلا أملٍ بلا أُفقٍ ومأوى!
وقرقعة البطون غدت كلحنٍ
تزيدُ الرقصَ إيلاما وشكوى
تقبلني وتسحبُ من شفاهي
ضياء الروح نضوا ثمّ نضوا
لتخزنها بأنفاسٍ تُعاني
وليس هناك إلا الظلمَ مثوى!!
وقهقهة النعيم علتْ بلؤمٍ
على أوجاع من طمروا ببلوى
ليرقص ثم يرقص مثل وحشٍ
بلا قلبٍ بلا دمعٍ وتقوى
ويملأ من دماء القهر كأسا
ويزداد ارتواءً ثمّ نشوى
ويدعوني لرقصته شغوفا
وقد أُترعتُ آلاما وشجوا
وقلبي لن يبيعَ الناسَ خوفا
من الظُلّامِ لا لم يرضَ عفوا
أ أنسى صوت مسكينٍ تلّوى؟؟
لأجلك أنت يامن جئتَ غزوا!!
وأرقصُ لاشتهائيَ وقت لهوٍ
وقد مُلِئَ الزمان أذىً وسطوا!!
بدمع الناسِ أغسلُ جرحَ عمرٍ
من الآلام من نزفي يُروّى
فمزقني إذا ماشئتَ حقدا
على رقصي أمامك لستَ تقوى