سل عن النار مهجة المُشتاق
وعن البَحر مقلة العُشاق
وعن الصَبر لا تَسلني وسل فيه
خلىِّ الحشا من الأشواق
وعن الوَجد فاسألوني إذا ما
حنَّت العيس خلف حادي النياق
ما حَسبنا ظباء تبريز تَرمى
بسهام تَصيد أسدَ العراق
مذ تبدى أبدى أخا الغصن في اللين
وأخفى الجلمود تحت النطاق
قد تحلىَّ بفرعه الجيدُ لمّا
شَّب مُستغنياً عن الأطواق
فالحذارُ الحذارُ من أرض تبريز
ففيها مَصارع العُشاق
مر فيها النَسيم فاعتلَّ و
البرقُ فولىَّ بقلبه الَخفاق
وعليها السحابُ ما مرَّ الا
جادَ فيها بمَدمعٍ مُهراق