تخطَّ إلى المحتوى

ما عقد العقدة من نطاقه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ما عقدَ العُقدة من نطاقه

إلا لحلِّ العقد من مِيثاقه

ولم تهِّز الريحُ لَدنَ قدِّه

الا لطَعن الصِيد من عُشاقه

ما حاجة الأدعج للسيف الذي

يحملُه والسيفُ في أحداقه

ما أسدلَ الظلماء من جُعوده

الا بكى الصبُح على إشراقه

ولا بدا يوماً سنا جَبينه

الا وذابَ الليلُ من فراقه

قد أنحلَ الهلالَ شوقُ جيده

فاعوَّج كي يُحسب من أطواقه

وكم قلوبٍ كالفراش مذهوت

تَحوم حول السَجف من رواقه

يهزءُ بالقَلب الأسير عنده

إذ جدَّ يالله بانطلاقه

وأقسمَ الهجر أنُ لا ينفك أو

يذوبَ صبراً في لظَى أشواقه

الله بالقلب الذي تَسكنه

قد جدَّ هُجرانك في احراقه

يا دمعُ خفِّض عن طِلاب ثاره

قد خَشي الحبيب من إغراقه

واحرَ بي من رِدفه الثقيل قد

باتَ نحيلَ الخصر في وثاقه

يجذبهُ إن قامَ جذبَ عاشقٍ

حَبيبه شوقاً إلى عِناقه

يا ليلُ ما أنصف نَشوان الكرى

إذ حَّرم الغمضَ على مشتاقه

لو يَملك الطيفَ الذي يَزورني

لباتَ يحمي الطيفَ من إشفاقه

يحرسُ وردَ خدِّه بمرهُفٍ

قد حارت العقولُ في خلاقه

وعذَّب العيونَ في سهادها

إذ حسبَ العيونَ من سُراقه

ومذ حَمى الثغرَ بأفعى جُعده

وقد يئس السليمُ من درياقه

يفوحُ طيب المسك من بُروده

كما يفوحُ الطيبُ من أعراقه

يا أسفي لم يَنشق الطيبَ الذي

فيه بأنف السُوء من أخلاقه

فكم فُؤادٍ باتَ رهنَ شوقه

لم تَطمع العُشاق في إطلاقه

وكم دمٍ أريقَ في كِناسه

لم يَتقّ الخلاقَ في إهراقه