أيا سَعدنا أما الجدودُ فانها
نمتنا جميعاً للمفاخر والمجد
وإنا وإياكمّ لمن دوحة العلى
وكم لغُصون الفضل من ثمرٍ عندي
ورثنا المعالي من عظامٍ عراعرٍ
ولولا كم قد كنتُ وارثها وحدي
ملكتُ زمامَ الفضلِ طفلاً ويافعاً
ولم أرضَ لولا كم بشبهٍ ولاند
فما ذنبُ من أصفاكم الود وامتطت
نواظرهُ في حبكم غاربَ السهد
قَطعتم ولم أقطع حبال مودتي
وآليتم أن لا أنالَ سوى الصد
لئن كدروا يا قلب بالهجر موردي
فما كدر الهجران إي والهوى ودي
وان نفروا عني فتلكَ سجيةٌ
لآرام نجدٍ فاسألوا ساكني نجد
وإن قطعوا بالصد مُهجةَ شايقٍ
إليهم فان القطع شأن ضُبا الهند
وإن واصلوا ألهوا جميع جوارحي
بنَسج برود الشكر والمدح والحمد
وذا ابن هلال يخبر اليوم انه
سَتقطع أسيافُ اللقا عنق البعد
قنعت بوعد الوصل من كل هاجرٍ
سواهم ومنهم لست أقنعُ بالوعد
بني عمنا ما كان عتبي عليكم
عتاب ابن ضعنٍ أو خطاب أخي حقد
ولكنني والحبُّ يعلم شايقٌ
أخو كلفٍ يطوي الضلوع على الوجد
فنبئتُ إخوانَ الصفاء بأنني
أخو الوحد لم أبرح مُقيماً على الود
ألينُ لأحبابي وأخضع طالباً
رضاها وبي يعتاضُ ضيفي عن العبد
واني لولاجٌ بكل مخوفةٍ
تقاعس عنها كل ذي لبدةٍ ورد
قرعتُ بسوط العتب أسماع فتيةٍ
تعرف فتيان الوغي صولة الأسد
عزائمها والبارقاتُ تشابهت
فلم أدر يوم الروع في أيها تردي
وأحسابها والنيرات تشاكات
فلم أدر عند التَيه في أيها تهدى
بدورٌ ولكن لا تزال كواملاً
بحورٌ ولكن ليس تبرحُ في مد
ألا فانقلي ياريحُ عن طيب عودها
وأخلاقها لا عن شذ الشيح والرند