لا تُعارِضْ بغير سَببْ
والزم الآن حَد الأدبْ
نحن قومٌ نُحب الرياء
ونَعشَق قول الكَذِبْ
ونجيد الخضوع بلا
سببٍ فلماذا العجبْ
ونُجِلُّ كلام الأمير
ونحفظ عنهُ الخُطبْ
وحكايا ملفقةً
عن زمانٍ جميلٍ ذهبْ
قد رضينا بحكم الطغاة
ففيم الأسى والغضبْ
والذين لهم مهَّدوا
لقَّبوهم بكل لقبْ
من خليفة رب الورى
لخليفة رب الطَّرَبْ
فالإمام الذي غاب ثُم
الإمام الذي لم يغبْ
وملوكٍ ذوي نَسَبٍ
وملوكٍ بغير نَسَبْ
وأتابِكةٍ في البلاد
سلاطين عند الطلبْ
مِن مماليكَ أو تُركمانٍ
ومِن عجمٍ وعربْ
كُلُّهم سييءٌ فعلُهُ
سييءٌ ما جنى وارتكبْ
والذي قد أتى ثائرًا
والذي قد أتى مُنتخبْ
ظلَّ ينتظر الوقت حتى
أتى دورُهُ فوثبْ
والذي سيفُهُ صارمٌ
كالذي سيفُهُ من خشبْ
أَعمل السيفَ ثُم اتَّكا
فوق منبرهِ وخطبْ
فالزم الآن حد الأدبْ
لا تُعارِضْ بغير سببْ
فالأميرُ الذي لم يجىءْ
كالأمير الذي قد ذهبْ
والذين لهُ سجدوا
جعلوهُ أميرًا وربْ
والمسيحُ الذي بيننا
قبل أن يَصْلِبوهُ صُلبْ
فارض بالصمت في بلدٍ
أدمن الصمت منذ حِقَبْ
واحفظ الدرس من مرةٍ
لا تكن من مثيري الشغبْ
واختر الآن ما بين
سيف المُعِزِّ وبين الذهبْ