تخطَّ إلى المحتوى

قرأت بقلبي شعركم وشعوركم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

قرأت بقلبي شعركم وشعوركم

وفارقني نومي وقد كنت ساليا

وسامرني التفكير وهو مؤانسي

برقّة لُطْفٍ كان في الشعر باديا

يعبّر عن قلبٍ به الحب ساكنٌ

ولا خيرَ في قلبٍ إذا كان خاليا

وليس جمال الكون في كل صورةٍ

سوى جدّةٍ تدنيك نحو الأعاليا

وذُبْ في جمال الله في كل آيةٍ

تراها ولا ترهبْ من الناس واشيا

فهذي بحار العاشقين من الألى

تُدلّل كونَ الحب لله هاديا

تغزَّلْ به في شرعةٍ في بديعه

لحضرة قُدس الله كن متساميا

فهذا جمال الحق ذُبْ في جماله

تقدّمْ فقد أُعطيت خطّاً مواتيا

وصغْ دررًا في وصفه وجماله

فلا لائمًا تخشى ولا متعاليا

فهذا هو المحبوب حقًا وحبُّه

غدا بلسمًا رطبًا وللقلب شافيا

ومن ذاق طعم الحب لله خالصًا

دعاه الهوى ظلاً على الأرض ماشيا

محا صور الأكوان من لُبّ قلبه

وليس سوى الرحمنِ في القلب باقيا

فما حاد طرفًا عن محبة دائمٍ

ولا خيرَ في حبٍّ إذا كان فانيا

ولو أنني ممن درى ذلك الهوى

لأطريتُ بالشرح الطويل قوافيا

فلُجْ لجّةَ البحر الإلهي بعزمةٍ

وقل ما تشا شعرًا وأنشد مواليا

فسبحان من أعطاك لطفًا ورقّةً

وقلبًا كماء العين أبيضَ صافيا

تغزَّلْ هنا ما شئت في كل لحظةٍ

وخذ من حياتي أشهرًا ولياليا

ودم عاشقًا ذاتَ الحبيب وحسنها

ولا تخشَ عذلاً إذ تكون مناجيا

وأقبلْ عليها خاضعًا متبتّلاً

وخذ من هواها أكؤسًا وخوابيا