تخطَّ إلى المحتوى

كهارون الرشيد أبوفراس

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

كهارون الرشيد أبوفراسِ

وبين يديه كان أبونواسِ

أُحِبُّ الكاس في قربي وبعدي

ولا تحلو الحياةُ بغير كاس

إذا فكّرتُ في ذهبٍ وماسٍ

فكأسي هذه ذهبي وماسي

أدور كما تدور الكأس حتى

لأشربَ في الأضاحي والأماسي

وفي الأفراح تلقاني أهنّي

كما أني أعزّي في المآسي

يراني الناس مشتعلاً حماسًا

إلى كأس ويحرقني حماسي

ولي رأسٌ أعيش به سعيدًا

وكم رجلٍ يعيش بغير راس

أدلّل دائمًا كاسًا وطاسًا

ليسلمَ دائمًا كاسي وطاسي

فأحيانًا أنا سهل المراسِ

وأحيانًا أنا صعب المراس

ولي في هذه الدنيا لباسٌ

وما غيّرتُ في الدنيا لباسي

وأحترم المناصب والكراسي

وأصحابَ المناصب والكراسي

وأفهم في السياسة كلَّ شيءٍ

لأني لست بالرجل السياسي

وأفرح حين يأتيني طبيبٌ

نِطاسيٌّ نِطاسيٌّ نِطاسي

وحبُّ المال في الإنسان طبعٌ

أساسيٌّ أساسيٌّ أساسي

ولي بيتٌ أُقيمَ على أساسٍ

وكم بيتٍ يُقام بلا أساس

وقالوا قد أتاك أبوفراسٍ

فألفُ تحيّةٍ لأبي فراسِ

وقالوا قد أتاك أبوفراسٍ

يرافقه العديد من «التكاسي»

أتيتَ اللاذقيةَ من دمشقٍ

وأنك قد مررتَ ببانياس

وأنك شاعرٌ أضحى وزيرًا

وقد أصبحتَ أمهرَ ديبلوماسي

وقالوا قد أتاك أبوفراسٍ

فقلت لهم على عيني وراسي

فإنك مُطعَمٌ أبدًا ومَكسيْ

وِغيرُكَ طاعمٌ أبدًا وكاسي

تحيّاتي وأشواقي إليكم

رُباعٌ في خُماسٍ في سُداس

ويحترم الجميعُ أبا فراسٍ

ويسلم للجميع أبوفراس

ولسنا نحن إلا كائناتٍ

تعيش على الغرائز والحواس

وفي بُعدي أقاسي ما أقاسي

وفي قُربي أقاسي ما أقاسي

لديّ خِزانةٌ فيها فلوسٌ

يصير الماس فيها كالنحاسِ

وإني في الهوى سهلٌ وصعبٌ

وإني لَيّنٌ حينًا وقاسي