دَامَتْ لِعَيْنِكَ عَبْرَةٌ وسُجُومُ
وَثَوَتْ بِقَلْبِكَ زَفْرَةٌ وهُمُومُ
طَيْفٌ لِزَيْنَبَ مَا يَزَالُ مُؤَرِّقِي
بَعْدَ الهدوِّ فَمَا يَكَادُ يَرِيمُ
وَإِذَا تَعَرَّضَ فِي المَنَامِ خَيَالُهَا
نَكَأَ الفُؤَادَ خَيَالُهَا المَحْلُومُ
أَجَعَلْتِ ذَنْبَكِ ذَنْبَهُ وَظَلَمْتِهِ
عِنْدَ التَّحَاكُمِ وَالمُدِلُّ ظَلُومُ
وَلَئِنْ تَجَنّبْتِ الذُّنُوبَ فَإِنَّهُ
ذُو الدَّاءِ يَعْذُرُ وَالصَّحِيحُ يَلُومُ
وَلَقَدْ أَرَاكِ غَدَاةَ بنتِ وَعَهْدُكُمْ
فِي الوُصْلِ لَا حَرَجٌ وَلَا مَذْمُومُ
أَضْحَتْ تُحَكِّمُكَ التَّجَارِبِ وَالنُّهى
عَنْهُ وَيُكْلِفُهُ بِكَ التَّحْكِيمُ
بَرَأَ الأُلَى عَلَقُوا الحَبَائِلَ قَبْلَهُ
فَنَجَوا وَأُصْبَحَ فِي الوَثَاقِ يَهِيمُ
وَلَقَدْ أَرَدْتُ الصَّبَرَ عَنْكِ فَعَاقَنِي
عَلَقٌ بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ قَدِيمُ
ضَعُفَتْ مَعَاهِدُ حُبِّهِنَّ مَعَ الصِّبَا
وَمَعَ الشَّبَابِ فَبِنَّ وَهُوَ مُقِيمُ
يَبْقَى عَلَى حَدَثِ الزَّمَانِ وَرَيْبِهِ
وَعَلَى جَفَائِك إِنَّهُ لَكَرِيمُ
وَجَنَيتِ حِينَ صَحَحْتِ وَهُوَ بِدَائِهِ
شَتَّانَ ذَاكَ مُصَحَّحٌ وَسَقِيمُ
وَأَدَبْتِهِ زَمَنَاً فَعَاذَ بِحِلْمِهِ
إِنَّ المُحِبَّ عَنِ الحَبِيبِ حَلِيمُ
وَزَعَمتِ أَنّكِ تَبْخَلِينَ وَشَفَّهُ
شَوقٌ إِلَيكِ، وَإِنْ بَخلَتِ، أَلِيمُ