نعمٌ لبستُ بها برودَ تهاني
ما خلتُ تسمح لي بها أزماني
قد جد جدي في العلو وكوكبُ ال
سعد استنارَ وأورقت أغصاني
يا نفسُ في أفق السما قمرٌ وفي
داري العَشية أشرقَ القمران
هذا ابن شيخ بني لويٍ كلها
وأبو الفوارس من بني عدنان
حلالُ مشكلها وجابرُ كسرها
وأمانُ خائفها من الحدثان
وافي كنوء السحب تعشبُ روضةٌ
فيه وتطفى غلة الظمآن
وأخوه وهو أبو المكارم وابنها
غيظُ العدو وفرحةُ الخلان
ليثانِ في غاب المفاخر والعُلى
وهما لوراد الندى بحران
كل تراهُ بكل فضلٍ مفرداً
وهما بيوم كريهةٍ جمعان
أخوي قد طوقتما جيدي على
رغم الحسود بحلبة الاحسان
اليوم قد أنعشتما الصب الذي
كرمت صبابتهُ عن السُلوان
واليوم سالمني الرقادُ بعيدَ ما
قد كان قبلُ محارب الأجفان
فلأشكرن صنيع دهرٍ سرني
بالوصل بعد الصد والهجران
ولقد أبيتُ اليومَ إي وابيكما
ذكرَ المهذب ناطق الخرسان
لقصور باعي عن عداد صِفاته
وهي النُجوم وعدها أعياني
فلقد تذكر عهدَ أحبابٍ له
سَلفوا وحن لأربعٍ ومغان
فأتى يُجدد بيعةً لوفائه
إنَّ الوفاء سجيةُ الانسان
أبقية النُجباء فيكَ سلوتهم
وصفحتُ عما قد جَناه زماني
فاسلم نقي الثوب غيرَ مذممٍ
جمّ المناقب شامخَ البُنيان