وَلَمْ أَخْفِِ أَعْنَكِ أَيَّ شَيْءٍ
وَدَاعُنَا كَانَ حَزِينًا وَلَذِيذًا
لَوَّحَتْ أَرْوَاحُنَا بِصَمْتٍ
لِمَاذَا الزَّمَنُ لَمْ يَتَوَقَّفْ؟
تَعَانَقَ ظِلَالُنَا لَحْظَةً
افْتَرَقْنَا، بَقِيَ ظِلَالُنَا يَتَعَانَقَانِ
يَأْبَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْفِرَاقَ
عَيْنَاكِ تَحَدَّثَتْ طَوِيلًا
كُنْتُ أَصْغِي لَهُمَا
حَتَّى حِينَ تَغْمِضِينَ
كُنْتُ أَسْتَمْتِعُ
أُرِيدُ أَنْ أُكْمِلَ مَا بَدَأَتْهُ
سَنَوَاتٌ طَوِيلَةٌ
بَيْنَ هَرْبٍ وَلِقَاءٍ مَحْمُومٍ
بَيْنَ مَعَارِكَ طَوِيلَةٍ بَيْنَ الْعَقْلِ
وَهَذَا الْقَلْبِ النَّزْقِ
مُنْضَبِطٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ
لَا فِي الْعِشْقِ
أَنَا فَوْضَوِيٌّ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ
أَصَابِعُكِ تَعْرِفُ كَيْفَ
تَجُرُّنِي لِلْجُنُونِ
كَالشَّيْءِ الْمُعَدِّ
لِفَصْلٍ مِنْ ثَوْرَةٍ عَارِمَةٍ
نَمْثِلُ أَنَّنَا فِي قِمَّةِ التَّحَفُّظِ
نَعْضُضُ عَلَى شَفَاهِ الشَّوْقِ
يَأْكُلُنَا هَذَا التَّرَدُّدُ
لَمْ نَعِشْ أَيَّ لَحْظَةٍ كَمَا نُرِيدُ
كَمَا نَحْلُمُ
أَصْغِِ لِأَنْفَاسِكِ
وَهِيَ تَشْتَهِي
إِنْ تَنَامَ عَلَى صَدْرِي لِلْأَبَدِ
أَفْهَمُ هَرْبَكِ
وَتَفْهَمِينَ صَمْتِي
أَنَا إِنْ بَحْتُ
سَتَحْدُثُ ثَوْرَةُ عِشْقٍ
تَغْرَقُنَا مَعًا
هَذَا الْعُمْرُ مَازَالَ كَذْبَةً
مَازَلْنَا أَطْفَالُ عِشْقٍ
لِمَ لَا نَرْتَوِي لِلْأَبَدِ؟
فِكِّرِي رُبَّمَا نُعْلِنُ الْعِصْيَانَ
عَلَى الزَّمَنِ