نَافِذَةُ الشَّوْقِ مُشْرُوعَةٌ دَوْمًا
حِينَ يَلْفُنَا هَذَا الظَّلَامُ
دَعِينَا نُنْهِي هَذَا الْخِصَامَ
أُصْغِي إِلَيْكِ وَأَبْدَأُ
لَكِ حُرِّيَّةُ الْكَلَامِ
أَسْمَعُكِ فَأَنَا أَجِيدُ الْإِصْغَاءَ
جَمِيلٌ حِينَ أَقْرَأُ الْكَلَامَ
عَلَى شَفَتَيْكِ
عُيُونُكِ تُمْطِرُنِي بِأَسْئِلَةٍ
لَيْسَ لَهَا عِنْدِي الْآنَ جَوَابُ
الْقَصَائِدُ لَا تَكُونُ إِلَّا حِينَ تَبْدَأُ بِكِ
فَبِدَايَتِي حِينَ تَشْعُرِينَ بِالْكَلَامِ
لَمْ آتْ يَوْمًا مِنْ غِيَابٍ
أَنَا كُنْتُ وَمَا زِلْتُ مَاكِثًا
يَلْجُمُنِي الصَّمْتُ
فِي دَاخِلِي سِهَامٌ مِنْ مَعَارِكَ ثَقِيلَةٍ
مَاذَا تَبْقَى مِنْنِي إِنْسَانٌ
مَاتَ فِي مَعْرَكَةِ الْحَيَاةِ
وَأَصْدِقَاءٌ بَاعُوهُ
وَمَضَى كُلٌّ فِي طُرُقِ الْحَيَاةِ
هَذَا الْيَأْسُ يَغْتَالُنِي
أُقَاوِمُ وَحْدِي
يَنْتَظِرُنِي الْبَعْضُ أَنْ يَلْفَني الْمَوْتُ
وَيُغْلِقُونَ تَارِيخَ الْخِيَانَةِ
كَيْفَ أَشْرَحُ لَكِ كَيْفَ عُدْتُ مِنَ الْمَوْتِ؟
هَلْ مَا زَالَ لَدَيْكِ سُؤَالٌ؟
أَسْمَعُكِ أَنَا أَحْسَنُ الْإِصْغَاءِ
دَوْرَةُ الْحَيَاةِ قَصِيرَةٌ
كَأَنَّنِي لَمْ أُكْمِلْ مِنْ عُمْرِي غَيْرَ عَامٍ
هَذَا الْقَلْبُ لَا يَفْتَحُ أَبْوَابَهُ أَبَدًا
فَأَنَا أَحْسَنُ الِاخْتِيَارِ
أَعْرِفُ عِنَادَكِ وَتَعَلُّقَكِ
وَأَنَا تَارِيخُكِ وَحَاضِرُكِ الْآنَ
أَعْرِفُ كَيْفَ تُرَاقِبِينَنِي
تُرِيدِينَنِي تَقْطِعِينَ
أَلْفَ قِطْعَةٍ وَتَعُدِّينَ عَلَيَّ السُّؤَالَ
لَمْ وَلَمْ أَنْسَكِ فِي زَحْمَةِ الْحَيَاةِ
أَنَا أَمَامِي بَعْضُ مَعَارِكَ
أُرِيدُ أَنْ أَخُوضَهَا
إِنْ عُدْتُ افْتَحِي ذِرَاعَيْكِ
لِمِّينِي كَمَا تَنْتَشِلِينَ طِفْلًا
ضاع وعادي