أَحْلَمُ أَنْ تَرْسُمِي بَعْضَ مِنْكِ
كَأَنَّنِي وُلِدْتُ مِنْ أَجْلِكِ فَقَطْ
رِيَاحُ الشَّوْقِ تُطَارِدُنِي دَوْمًا
كَمْ أَشْتَهِي
أَنْ تَرْعَدِي دُونَ سُكُونٍ
أَنْ تَقْطَعِينِي كَمَا تَشْتَهِينَ
أَنْ تُشْعِلِي فِيهَا نَارَ الشَّوْقِ دَوْمًا
وَعَلَى ذِرَاعَيْكِ تَحْتَوِينِي
دُونَ فِرَاقٍ
أَشْتَهِي
أَنْ تُغَيِّرِي كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ
فَأَنَا مَهُوسٌ بِكِ حَتَّى الْجُنُونِ
هَذِهِ الرُّوحُ لَمْ تَرْتَعِشْ يَوْمًا
إِلَّا لَكِ
وَأَنْ تَقُومِي مِنْ بَيْنِ السَّطْرِ
أَشْتَهِي أَنْ أَرَاكِ فِي كُلِّ حَرْفٍ
يَسْتَهْوِينِي وُجُودُكِ حِينَ أَكْتُبُ
لَمْ يَمْسَ الرُّوحَ يَوْمًا أَيُّ ضَجَرْ
حِينَ أَكْتُبُ عَنْكِ وَحِينَ أَشْتَاقُ
هَذَا الْعِشْقُ جُنُونٌ
تَصَوُّفٌ لَيْسَ لَهُ حُدُودٌ
فِي كُلِّ الدُّرُوبِ أَنْتِ مَعِي
أَشْتَاقُ أَنْ أَتَغَلَّلَ فِيكِ دُونَ قُيُودٍ
وَأَجْرُبَ كُلَّ أَنْوَاعِ الْعِشْقِ الْمُحْرَمِ
مَلَامِحُكِ بَيْنَ كُلِّ سَطْرٍ
أَعْشَقُ عَيْنَيْكِ
إِنْ كَانَ حُبُّكِ خَطِيئَةً
فَأَنَا لَنْ أَتُوبَ
سَأَجْرُبَ أَنْ أَعْشَقَ أَكْثَرَ
وَأُكَرِّرَ تِلْكَ الْخَطِيئَةَ
مَعَ كُلِّ لَحْظَةِ شَوْقٍ
أَنْتِ حُزْنِي الدَّائِمُ
وَفَرْحِي الْمَرْجُوُّ
فَلَا زِلْتُ حَرْفًا يَنْبِضُ
بِهَذِهِ الرُّوحِ
أُحِبُّ أَنْ أَجْرُبَ أَنْ أَعْشَقَكِ
مِنْ جَدِيدٍ
لِأَعِيشَ مِنْ خِلَالِكِ
وَأَحْيَا كَمَا أُرِيدُ
كَمْ أَعْشَقُ جَمَالَكِ
شَعْرَكِ عَيْنَيْكِ
حَتَّى فِي لَحَظَاتِ الْحُزْنِ
أَصْرُخُ يَا وَجَعِي
كَمْ أَنَا عَاشِقٌ مُتِيمٌ بِكِ
كَمْ أَحْتَاجُ أَنْ تَهْزِي
شَجَرَ حُزْنِي الْكَثِيفَ
وَأَعَانِقَكِ عِنَاقًا طَوِيلًا
وَأَهْمِسُ دُونَ خَوْفٍ أُحِبُّكِ
الْآنَ وَبَعْدَ أَلْفِ عَامٍ آخَرَ
أَشْتَاقُ أَنْ تَلْتَهِبَ هَذِهِ الرُّوحُ
حِينَ أَعْشَقُكِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ جَدِيدٍ
وَأَتَذُوقَكِ حَرْفًا حِينَ أَكْتُبُكِ
أَنَا عَاشِقٌ مُرْهَقٌ
عَاشِقٌ لَا يَعْرِفُ
غَيْرَ أَنْ يَكْتُبَ لِيُحِبَّ كَمَا يُرِيدُ