تخطَّ إلى المحتوى

هو الدهر فاحذره وكن منه في وجل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هو الدهر فاحذرْه وكن منه في وَجَلْ

ولا تغتررْ فيه ببارقة الأملْ

هو الدهر لا تغررْك منه ابتسامةٌ

ولا لذّةٌ فالسمّ في ذلك العَسَل

إذا خِلْتَ منه القول يا صاحِ مضحكًا

حذارِ فمنه الفعلُ يُبكي على عجل

فلا تكُ مغرورًا بدهرٍ مآله

زوالٌ وما فيه سرابٌ قد اضمحل

أتأمن هذا الدهرَ هلاّ عَلِمْتَه

خؤونًا وغدّارًا أخا المكر والحيل

ألم ترَ فيه الصَّفْو صفوًا مكدّرًا

دوامًا بفقدان الأحبّة والأهل

فمن ذا الذي قد عاش فيه حياتَه

بلا كدرٍ من خَطْبِ حادثةٍ نزل

محالٌ بهذا الدهر أن لا تصيبنا

همومٌ وأحزانٌ لنازلةٍ تحل

فها نحن في ذا اليوم نبكي حبيبنا

أخا الدين والإيمان والعلم والعمل

فتًى في فنون العلم قد صار راسخًا

وفي الكلّ منها قد غدا مضربَ المثل

هو النور من إشراقه كلّ مشرقٍ

ولكنه بعد الإضاءة قد أفل

أنار الدنا بالعلم والحِلْم مرتقًى

وبدَّد ديجور الجهالة حيث حل

له منزلٌ يعلو السِّماكين مرتقًى

ومرتبةٌ من دونها موضعُ الحمل

سلامٌ على الإسلام بعدك سيّدي

فقد كنت تحميه من الشرك والدجل

سنبكيك يا بدرَ الزَّمان وعينه

وغُرّتَه فالكلُّ أصبح في وجل

ستبكيك يا بحرَ العلوم منابرٌ

عليها خطيبًا قمْتَ تُرشد من غفل

بكتك السَّما والأرضُ يا خيرَ راحلٍ

ويا خيرَ مفقودٍ ومَنْ فَقْدُهُ جلل

فيا عينُ جُودي بالدموع على الذي

بكته عيون الكون مِنْ بعد ما رحل

فمَنْ لعويصات المسائل بعده

يوضِح معناها الخفيّ بلا كلل

ومَنْ لخصوم الدين يوضِح حجّةً

تضيء كمثل الشّمس ما بعدها جدل

مضى العالمُ المشهور والعَلَم الذي

به يهتدي من ظلمة الجهل مَنْ جهل