تخطَّ إلى المحتوى

كيف يحلو لي سرور وهنا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كيف يحلو لي سرورٌ وهَنا

ولذيذُ العيش في هذي الدنا

وصروفُ الدهر لم تترك لنا

صفوَ عيشٍ لم يكدّره الفنا

إنها دار امتحانٍ وشَقا

دار همٍّ وهوانٍ وعَنَا

إن جَلتْ أمرًا لشخصٍ أو حَلَتْ

أو صَبَتْ تُوصبُ حالاً فافطنا

أو حلتْ تُوحلُ من تحلو له

أو هنتْ تُوهنُ أرباب الهنا

أو كستْ أوكسَتِ المرء الذي

كان يحيا في نعيمٍ وغِنى

إنّما الدنيا كظلٍّ زائلٍ

إنها ليست لحيٍّ موطنا

كم دهتْنا بدواهٍ بدَّدت

كلَّ ركنٍ كان أصلاً للبِنا

كم رمتْنا بمصابٍ وقْعُه

نارُ حزنٍ وجوًى في قلبنا

كمصاب السيّد الشَّهم الذي

نال ذكرًا خالدًا قد دُوّنا

نجلِ ساداتٍ كرامٍ نُجِبٍ

للعلا والفخر كانوا معدنا

يا سديدَ الرأي يا بحر الندى

يا عليَّ الشأن قد فارقتنا

وتركتَ الحزن نارًا في الحشا

يا فتى الأخيار يا فخرًا لنا

كنتَ بدر التمّ في أفق العُلا

وعزيزًا وحكيمًا متقنا

واسعَ الصدر جلودًا صابرًا

إن دَهى خطبٌ عظيمٌ وعَنا

كنت أزكى الناس خُلْقًا سيّدي

كنت نورًا وضياءً وسنا