الْقَصِيدَةُ لَيْسَ لَهَا تَارِيخُ نِفَادٍ
لَا أُحِبُّ التَّارِيخَ وَالزَّمَانَ
أُحِبُّ الْفَضَاءَ الَّذِي يَحْمِلُنِي
دُونَ حُدُودٍ
أَعْتَرِفُ أَنَّ فِيهِ شَيْئًا
مِنَ اللَّاانْتِمَاءِ
لَا أُحِبُّ تَحْدِيدَ الْأَشْيَاءِ
لَا أَمْلِكُ مَكَانًا مُحَدَّدًا
أَمْلِكُ تَارِيخًا وَذِكْرَيَاتٍ
رَسَمْتُهَا وَصَنَعْتُهَا كَمَا أُحِبُّ
أَقْرَأُ لِكُلِّ شَاعِرٍ
لَا أَتَذَكَّرُ كَمْ قَرَأْتُ
وَكَمْ سَأَقْرَأُ
لَكِنِّي أَعْشَقُ كُلَّ قَصَائِدِ الشِّعْرِ
وَكُلَّ قَصِيدَةٍ تُذْهِلُ الْعَقْلَ
تَرْهَقُنِي الْقَصَائِدُ الصَّغِيرَةُ
تُشْعِرُنِي أَنَّ هُنَاكَ بِدَايَةً
دُونَ أَنْ أَعْرِفَ النِّهَايَةَ
أَعْشَقُ الشِّعْرَ
هُوَ فَضَائِي، مَكَانٌ
أُمَارِسُ فِيهِ جُنُونَ خَيَالِي
لَمْ أُفَرْشِ الرُّوحَ لِكُلِّ طَارِقٍ
وَأَنْتِ تَعْرِفِينَ ذَلِكَ
أَرَاقِبُ حُزْنِي حِينَ أَكْتُبُ
وَأَرْثِيهَا كَمَا يَجِبُ
مَا زِلْتُ أَتَعَلَّمُ
رَغْمَ هَذَا الْعُمْرِ
مَا زِلْتُ أَشْتَاقُ وأكابرُ
لَكِنَّنِي حِينَ أَكْتُبُ
أَتَعَلَّثُ
الْحُبُّ لَا يَعْرِفُ الْكَذِبَ
وَحِينَ أَشْتَاقُ
أَسُطِّرُ الشَّوْقَ عَلَى الْوَرَقِ
عَلَيْكِ أَنْ تَقْرَئِي
أَتَخَيَّلُ ابْتِسَامَةً
ثُمَّ أَدْفِنُ وَجْهِي بِحُزْنٍ
حُزْنٍ لِذَلِكَ الْفِرَاقِ
اقْرَئِينِي أَلْفَ مَرَّةٍ
كَمَا يَجِبُ
كَمَا عَرَفْتِنِي قَبْلَ الْفِرَاقِ
وَبَعْدَهُ
لَمْ أُمَارِسْ مَعَكِ الْكَذِبَ
وَالْحُبُّ كَانَ بَيْنَنَا
نَقِيًّا
أُدَقُّ نَاقُوسَ الشَّوْقِ
حِينَ يَنْزِلُ الْمَطَرُ