تخطَّ إلى المحتوى

حتام أصدق من عرفت ودادي

غير معروف

٢٨ بيت

العتاب

حتام أصدق من عرفت ودادي

وهم بوادٍ والوفاء بواد

جربتهم فعلمت ان سوادهم

يجد اليد البيضاء ذات سواد

يا ضيعة الإخلاص بين جماعةٍ

أبداً يراوحها الهوى ويغادي

جاهدت عنها ما استطعت فكأفأت

فضلي بأن نقمت على جهادي

ولكم نهضت اذود عن احسابها

فإذا الزعانف ينكرون ذيادي

ولكم وقفت اذب عن حرماتها

إذ جاء يخرقها ذوو احقاد

ولكم اشدت على الطروس بذكرها

حتى مضى يحدو بذاك الحادي

أيام لم يرهف سوى قلمي ولم

ينقع صدى القرطاس غير مدادي

ولكم تنقصها الد معاندٌ

حتى انبرت له فخاف لدادي

ولرب عادٍ رام تهجيناً فلم

ينشط سواي لدفع ذاك العادي

ومحاولٍ تقبيح سيرتها انثنى

لما رآني قمت بالمرصاد

ومسودٍ إفساده صفحاتها

لولاي لم يمسك عن الإفساد

ومناوئ صعب القياد تركته

بسديد ردي غير صعب قياد

نسيت جميلي بل تناسته ولن

ينسى الجميل اخو هدى ووداد

ماذا يؤمل عاقلٌ من زمرةٍ

شرع لديها مخلص ومعاد

وسقيم ود كاذب متملق

ومتين عهد ذو نهى ورشاد

قالت اسأت وما الإساءة عندها

إلا المسير على طريق سداد

وتنكرت لمن استخف لاجلها

بالنائبات ونقمة الحساد

ثم ادعت ما تدعيه من الوفا

وكم ادعى الإثراء ذو إنفاد

والله ما قومي سوى رهطٍ على

جبهاتهم وسم الحمية باد

نطقت بعرفان الجميل فعالهم

وصفت مناهل ودهم للصادي

وسمت خلائقهم فمنهم رائحٌ

يجري على سنن الوفاء وغاد

قدروا ذوي الإخلاص قدرهم ولم

ينسوا مواقف مخلص ذواد

عز الحمى منهم بكل اخي هدى

حر وكل فتى رفيع عماد

وبكل ذي شممٍ شريفٍ طبعه

وبكل جم الفضل شهم فواد

هؤلاء لا تلك الجماعة معشري

وبهم أفاخر إذ يغص النادي

إن اشتراك جماعةٍ في نسبةٍ

لن يجعل الغوغاء كالأمجاد

فالوحش منها اذؤبٌ وضراغمٌ

ومن الطيور نواعب وشواد