تخطَّ إلى المحتوى

أطلت فقلتم كوكب يتألق

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أطلت فقلتم كوكبٌ يتألق

وماست فقلتم غصن ميلاء مورق

وناجت بعينيها القلوب تصبياً

وقد تسمع النجوى القلوب فتخفق

وقالت سلاماً فاهتززتم كأنما

تحرك فاها الكهرباء فينطق

وألوت عليكم مرة بعد مرةٍ

يزين مياها من الحسن رونق

فراحت وقد صادت بسحرٍ عقولكم

ورحتم وكل واله النفس شيق

فويحاً لعشاق يصيد نهاهم

خداع الغواني والكلام الملفق

ربيبة قومٍ لو أرادت تصوناً

لقالوا لها إن التهتك أخلق

لها لفتاتٌ يلعب الغدر تحتها

إلى نظرات بينها المكر يبرق

إذا ليست ثوب الرئاء مرقعاً

بدا تحته للناس عرضٌ ممزق

ومن عجب أن الألى أولعوا بها

إذا خطرت في مجمع القوم صفقوا

وإن برزت خروا سجوداً أمامها

ولو نظرت شزراً إليهم لأطرقوا

فما منهم إلا غبي بجهله

يلج وإلا فائل الرأي أخرق

ومن سفهٍ أن يعشق المرء مومساً

بمرأى من النظار تلهو وتفسق

أفاتنة الأغرار أنت شقاؤهم

وأنت عدو للفضيلة أزرق

محبك مبذول المقادة صاغرٌ

وألفك وغد ساقط النفس أحمق

وهاجيك زيد صادق أي صادق

ومطريك عمرو كاذب لا يصدق

برئت من الرحمن والدين والهدى

فعهدك مذموم وفعلك موبق

وقربك ممقوت ومرآك باعث

على كل محظور ووصلك محروق

وريقك سم من تذوقه قضى

فيا ويل مغرور أتى يتذوق

وتباً لقوم حين ناديت أسرعوا

وبعداً لقوم يوم أقسمت صدقوا

لقد ضل ناسٌ عاهدوك على الهوى

على حين لم يثبت لمثلك موثق

ويا ويح صب غره منك مظهرٌ

أنيقٌ فأمسى وهو عندك موثق

لبست ثمين الوشي من صلب ماله

وضمك قصر للدعارة مؤنق

وعلق قلبٌ بين جنبيك مظلمٌ

فما غر حراً أن وجهك مشرق

وواليت إبليس الرجيم فحيثما

رقصت فإبليس الرجيم يصفق

وجاريته في شأوه فسبقته

ولم يك يدري أنه سوف يسبق

تقيد أنواع الفضائل حيثما

اقمت وانواع الرذائل تطلق

ويطرح الناس الرصانة والحيا

وتسفل اخلاقٌ ويفسد منطق

وتبرز للخزي الوجوه ولا يرى

سوى حرمات تستباح وتخرق

لك الويل كم عيش رغيد ازلته

وكم مشربٍ غادرته يترنق

وكم موسر ذي نعمةٍ قد تركته

يطوف ليستجدي الورى وهو مطرق

لك الويل كم من عامرٍ قد جعلته

خراباً على اطلاله البوم ينعق

لك الويل كم عادى بك الخدن خدنه

وكم راحت الأرواح حولك تزهق

ولولاك لم يعتد خليعٌ خلاعةً

ولا عرف الناس الفجور ولا شقوا

ولا اسخطوا بالموبقات إلههم

ولا كان فيهم كاذبٌ متملق

وكونك في الدنيا عقاب لأهلها

فإن زلت منها فالثواب محقق

فلا جاوزت مغناك يوماً صواعقٌ

ولا جاده هامٍ من المزن مغدق