تخطَّ إلى المحتوى

طيف الخيال أتى يجر الساجدا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

طَيْفُ الْخَيَالِ أَتَى يَجُرُّ السَّاجِدَا

وَاللَّيْلُ يَرْشُفُ مِنْ سَنَاهُ الْعَابِدَا

لَمَّا رَأَيْتُ النَّجْمَ يَسْطَعُ سَاطِعًا

أَيْقَنْتُ أَنَّ الْبَدْرَ أَضْحَى شَاهِدَا

نَادَيْتُ: يَا دَمْعِي تَرَفَّقْ وَارْحَمَنْ

قَلْبًا يُذِيبُ الشَّوْقُ فِيهِ الْمَاجِدَا

حُبٌّ يَطُوفُ عَلَى الْفُؤَادِ كَأَنَّهُ

نَهْرٌ يُبَارِكُ ضِفَّتَيْهِ الْمُتَوَارِدَا

يَا لَيْتَنِي أُبْصِرْتُ فَجْرَكِ مَرَّةً

حَتَّى أُذِيبَ بِنُورِهِ الْمُتَبَاعِدَا

يَا زَهْرَتِي، وَالشَّوْقُ يَحْمِلُ بَوْحَهَا

نَحْوَ السَّمَاءِ، مُبَجَّلًا وَمُحَمَّدَا

هَذِي حُرُوفُ عِشْقِي تَسْبَحُ بِالْهَوَى

تُهْدِي لِمَسْمَعِكِ الْغِنَاءَ الْخَالِدَا

أَغْضَبْتِ قَلْبِي حِينَ بُحْتُ بِسِرِّهِ

فَتَجَسَّدَتْ كُلُّ الْمَعَانِي شَاهِدَا

يَا وَيْحَ قَلْبِي إِنْ تَنَاءَى خَافِقِي

عَنْكِ، وَإِنْ طَالَ الْجَفَاءُ مُبَاعِدَا

ظَمْآنُ لَا يَرْوِي الْمُدَامُ صَبَابَتِي

إِلَّا لِشَهدِ ثَغْرٍ بِالضِّيَاءِ مُتَوَاهِدَا

لَا الْعَيْشُ يَحْلُو لِي وَأَنْتِ مُجَافِيَةٌ

لَا الصُّبْحُ يَزْهُو إِنْ دُجِنْتُ مُقَيَّدَا

يَا رُبَّ أُنْثَى فِي الْجَمَالِ كَأَنَّهَا

شَمْسٌ تُنِيرُ الْقَلْبَ حِينَ تَوَافَدَا

مَسْجُورَةٌ بِاللُّطْفِ تَسْقِي وَرْدَتِي

مَاءَ الْحَيَاةِ، فَلَا أُبَالِي الْعَائِدَا

مَا جِئْتُ إِلَّا وَالْجَمَالُ مُحِيطُهَا

وَالْبَحْرُ يَحْسُدُ وَجْهَهَا وَالْعَابِدَا

كَمْ ذَا أُقَاسِي وَالْجِرَاحُ كَأَنَّهَا

وَشْمٌ يُطَارِدُ خَافِقِي وَيُعَادِدَا

يَا مَنْ جَمَالُكِ فِي السَّمَاءِ تَمَاثَلَتْ

فِيهِ الْمَعَانِي وَالْجَمَالُ الْخَالِدَا

سَلَّمْتُ قَلْبِي لِلْوِصَالِ وَرُبَّمَا

بَقِيتُ أَهْوَى وَالْهَوَى لِي شَاهِدَا

إِنِّي نَسَجْتُ مِنَ الْفَصَاحَةِ بَيْتِي

لَا يَسْتَطِيعُ الْعَاجِزُونَ مُجَادِدَا

وَوَقَفْتُ فِي دَرْبِ الْقَصَائِدِ صَادِحًا

حَتَّى رَأَيْتُ الشِّعْرَ يَشْكُو الْحَاسِدَا

هَذِي الْقَصِيدَةُ لَنْ تَنَالَ مَدِيحَهَا

إِلَّا إِذَا نَطَقَ فَاهُ الْفَصِيحُ مُعَايِدَا

إِنْ جَاءَنِي مَنْ يَبْتَغِي نَقْدًا لَهَا

فَلْيَكْتُبِ الشِّعْرَ الْعَظِيمَ مُخَالِدَا