تخطَّ إلى المحتوى

عفت الربوع وما لعيني تسكب

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

عَفَتِ الرُّبُوعُ وَمَا لِعَيْنِي تَسْكُبُ

إِلَّا الدُّمُوعَ وَمَا لِقَلْبِي مَهْرَبُ

يَا سَارَةُ الرَّوْحُ الَّذِي هَامَتْ بِهِ

رَاحَتْ عَلَى دَرْبِ النَّوَى تَتَعَذَّبُ

وَالْوَادِيَ الْخَضْرَاءُ تَنْظُرُ حَائِرًا

مَا لِلسَّرَابِ بِنَاظِرِي يَتَسَلَّبُ

أَطْلَالُكِ الذِّكْرَى وَطَيْفُكِ بَاسِمٌ

وَالرِّيحُ يَشْكُو وَالْمَدَى مُتَغَرِّبُ

يَا دَارَ أَحْلَامِي وَمَنْفَى زَفْرَتِي

مَتَى الْعُيُونُ إِلَى اللِّقَاءِ تُرَحِّبُ

وَاللَّهِ مَا أَنْسَى وَلَا يَطْغَى النَّسَا

قَدْ خَطَّ حُبُّكِ بِالضُّلُوعِ وَمَكْتَبُ

قَدْ كَانَ صَبْرِي فِي غِيَابِكِ مُلْجِمًا

وَالْآنَ نَبْضُ قَلْبِي فِي هَوَاكِ يُخَرِّبُ

وَعَدَتْنِي النَّجْمَاتُ أَنِّي لِرُؤْيَةٍ

فِي الْغَيْبِ أَسْعَى وَالنُّجُومُ تُكَوِّبُ

لَكِنْ جَرَى مَا لَمْ يَكُنْ فِي خَاطِرِي

وَالنَّجْمُ فِي أُفْقِ النَّوَى يَتَغَيَّبُ

إِنْ غِبْتِ يَا سَارَةُ فَالصَّبُّ مُعْدِمٌ

وَإِذَا تَدَانَيْنَا فَحُبِّي لَكِ يُعَذِّبُ

لَا تُطْفِئِي جَمْرَ الْغَرَامِ وَوَقْدَهُ

فَإِنَّ بَرْدَ الْعَاشِقِينَ الْمُضَرِّبُ

يَا مَنْ إِلَيْهَا كُلُّ دَرْبٍ يَنْتَهِي

إِنِّي بِحُبِّكِ بِالْبِعَادِ مَوْتًا أَصْحَبُ