هكذا دارت الدائرَة
وانتهت حربُنا الخاسرَة
وانتصرنا على نفسنا
في أناشيدنا الهادِرَة
مات أعداؤنا كمدًا
من حماستنا النادرَة
واكتفينا بأوهامنا
وأساطيرنا الغابرَة
قد نسفنا إرادتهم
بإرادتنا القادرَة
تحت قصف صواريخنا
فهي قاهرةٌ ظافرَة
وكتائبنا عَرْبَدَتْ
في ربوعهمُ العامرَة
ومدافعنا تركتْ
كل أسوارهم خائرَة
خَطب الشيخُ مستنفرًا
بسماحتهِ الباهرَة
فليُعِدْ كل ما قالهُ
نحن قومٌ بلا ذاكرَة
فأقمنا له مَولِدًا
بين بيروتَ والقاهرَة
وانتظرنا كراماتهِ
من دمشقَ إلى الناصرَة
ودعا اللَّه أن يكتب
النصر للفئة الصابرَة
قد بنا الشيخ مسجدهُ
فوق أشلائنا الطائرَة
فأتى المَدد المُرتجى
بالملائكة الطاهرَة
والذين قضوا نحبهم
لهمُ الحُور في الآخرَة
وكفى أننا قد عَلوْنا
على الطُّغمةِ الكافرَة
فهنيئًا لنا الفقر
والجوع والفرحةُ الغامرَة
وهنيئًا لنا الذُّل
والجهل والنظرةُ القاصرَ’
وهنيئًا لنا النصر في
الحرب بالخُطبِ الساحرَة
فالرؤوس التي سجدتْ
وهي حامدةٌ شاكرَة
سُحِقَت تحت أقدامهِ
كل أفكارها الحائرَة
هكذا هكذا دائمًا
تنتهي حربنا الخاسرَة