أشعر أني بائسٌ
يرقص فوق محرقَهْ
أرى أمامي هازئًا
مِشنقتي المُعلَّقَة
لَم يَبْقَ إلا القهر فوق
أرضيَ المُحترِقَة
ولَم تَعد تخدعني
آماليَ المُنسحقَة
ولَم تعد تُطربني
أشعاريَ المُنَمَّقَة
فالحزنُ بين أضلعي
يثور دون شفقَة
يسكب سُمًّا ناقعًا
في خمريَ المُعتَّقَة
يحبس ما بين ضلوعي
صرختي المُختنقَة
يملؤني كآبةً
يصهرني في بَوْتَقَة
وكُلُّ ما أعيشهُ
أكذوبةٌ مُختَلقَة
تتبعني لعنتها
مِنطقةً فمِنطقَة
والليل بابٌ موصدٌ
أقفالُهُ مُغلَّقَة
أضرب في عرائهِ
بخُطُواتي المُرهَقَة
ولا أرى سكونهُ
ولا أشمُّ عَبقَة
قد أصبحتْ ظلماؤهُ
تنسج حولي شرنقَة
تملؤني وساوسًا
وذكرياتٍ قلِقَة
تعقد حولي قيْدها
حَلَقَةً فحَلَقَة
وتطفىء النور الذي
في روحيَ المؤتَلِقَة
والجند يطلبونني
والعسكر المُرْتَزِقَة
ويحلمون أن يروا
أشلائيَ المُمزَّقَة
ويعرفون دربهم
وسط الدماء المُهْرَقَة
ويخلقون كل يومٍ
تهمةً مُلفَّقَة
ويحملون مَعَهُم
مِقصلةً ومِشنقَة
ويأخذون من شيوخ
القتل فتوى الهرطقَة
لكنني أهزمهم
بقلمٍ وورقَة