تخطَّ إلى المحتوى

قرب المحب إلى الحبيب الوامق

الكامل

١٤ بيت

المتفرقات

قَرُبَ الْمُحِبُّ إِلَى الْحَبِيبِ الْوَامِقِ

مِنْ بَعْدِ مَا فَتَكَ الْفِرَاقُ بَعَاشِقِ

بَرِحَ الْحَشَا بَرْحًا ظَلَامًا سَرْمَدًا

مَا فِيهِ مَسْرًى لِلْخَيَالِ الطَّارِقِ

فَالْآنَ قَدْ ثَنَتِ النَّوَى أَعْنَاقَهَا

وَدَنَا مِنَ الْأَوْطَانِ كُلُّ مُفَارِقِ

اِقْدَمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الرِّضَا

وَاسْلَمْ لِإِهْلَاكِ الْعَدُوِّ الْمَارِقِ

أَسَدٌ بَدَا مِنْ خِيسِهِ فَتَضَعْضَعَتْ

مِنْهُ الثَّعَالِبُ قَبْلَ شَدٍّ صَادِقِ

حَتَّى إِذَا عَرَفُوا الْهُدَى وَرَمَتْ يَدٌ

مَا جَمَّعَتْ لِمُخَاتِلٍ وَلِسَارِقِ

شَامَ السُّيُوفَ وَقَدْ رَأَيْنَ مَوَاقِعًا

فِي أَرْوُسٍ وَكَوَاهِِلٍ وَعَوَاتِقِ

حِلْمًا وَإِبْقَاءً وَرَأْفَةَ وَاسِعِ الْ

إِنْعَامِ لَا كَزٍّ وَلَا مُتَضَايِقِ

وَثَنَى أَعِنَّتَهُ وَلَوْ حَضَرُوا الْوَغَى

كَانْتَ دِمَاؤُهُمُ كَنَفْثَةِ بَاصِقِ

سِيرُوا عَلَى خَطِّ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ

إِنْ رُضْتُمُ لِلنُّكْثِ أَسْرَعُ لَاحِقِ

هُوَ كَالسَّمَاءِ عَلَى الْأَنَامِ فَحَيْثُ مَا

كُنْتُمْ رَمَتْكُمْ كَفُّهُ عَنْ حَالِقِ

لَا تَحْسَبُوا الْيَوْمَ الْجَدِيدَ كَأَمْسِكُمْ

أَيْنَ الصَّبَاحُ مِنَ الظَّلَامِ الْغَاسِقِ

حَتَّى إِذَا عَقَلَ الزَّمَانُ وَأَهْلُهُ

خَوْفًا وَكُنَّا فِي زَمَانٍ مَائِقِ

فَطِنَ الصَّنَائِعَ بِالْوَفَاءِ وَأَهْلِهِ

وَسُيُوفُهُ يَعْرِفْنَ كُلَّ مُنَافِقِ