تخطَّ إلى المحتوى

زورقي ذاك سابح يتأود

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

زورقي ذاك سابحٌ يتأَوَّدْ

أم غريرٌ نشوانُ في اللهو أَبْعَدْ

سادرٌ، في مِراحه الحلو، يهفو

كمَشوقٍ، إلى اللقا، يترصَّد

قد طوى من شراعه مثلما ضَمْ

مَ جناحَيْه طائرٌ حين أسْرد

مُمعنٌ، في ابتعاده، يتناءى

قد رأى الحسن مفْرداً، فتفرَّد

دونه الموج كالنَّميقِ من الدِّيْ

باجِ يزهو، أو كالزجاج الممرَّد

نثر النور في حواشيه دُرّاً

وكساه اللألاءُ أطواقَ عسْجد

موجةٌ تسحر العيون، وفنٌّ

عبقريُّ الأطْيافِ، والوَشْيُ مفرَد

موجةٌ في عناق أخرى، ونهدٌ

دون سترٍ، من الغُلالةِ، يَنهد

وشفاهٌ مرعّشاتٌ علتْها

ومضاتُ الأشواق، نوراً، توقَّد

دغدغتْ نحْرَ زورقي، ثم لجَّتْ

خِفَّةً، قد طغى هواها وعربد

تلثم النحرَ، والترائب، والجِي

دَ وتهفو، لِخدِّه، تتزيَّدْ

وتعيد الهمْس المحبَّبَ للسَّمْ

عِ حديثاً، منغَّماً، يتسرَّد

همساتٌ، بل وشوشات حبيبٍ

لحبيبٍ، شهيُّها يتجدَّد

ربما ردَّدتْ حديثَ الغيارى

إذ رأينَ الهِيفَ الحِسان تَبرَّد

ربما رددتْ حديثَ الليالي

وطغى شوقها، فراحت تنهَّد

ربما كان ذاك بل كانْ شعراً

وبديعاً من النشيد المخلَّد

والنسيم المِمْراح مسْراه أزكى

من ورودٍ تندى بأفياءِ مورِد

يتثنَّى عِطْفاً، كأن قد تحسَّى

خمرةَ الكأس مَرةً، ثم جدَّد

يا لأمستي، ونمنمةُ المَوْ

جِ تولَّى الضياء، والليل أغمد

أسفي للجمال، والروعة العَذْ

راءِ تنأى،عن حِسِّنا، ثم تُفقَد

أسفي للعيون، تبصر هذا ال

كونَ فنًا، وعن معانيه تَشْرُد

أسفي أنها تراه، ولا تَظْ

مأ شوقاً إلى البقاء المؤَبَّد