ألا لا تسألي عني
وعن شعري، وذكْراهُ
فما شعري سوى قلبي
وذاك الحب مَلْهاهُ
غريراً كنتُ، لا أدري
ضليلاً كنتُ، ويلاه
صباحي الثملةُ الظمأى،
وليلى السّكْر نشواه
غنائي صادحُ الأوتا
رِ، عذْبُ السجْع أحلاه
رخيماتٌ، فمن همسٍ
كهمْس الصبِّ نجواه
ومن جهرٍ كما تفتَرْ
رُ للتَّقْبيل أفواه
فنونٌ من رِضَى هندٍ
تُريني العيشَ نعماه
تدانيني على قرْبٍ
فيذكو الشوق أطْغاه
ويبدو من رضى هندٍ
حديثٌ رقَّ معناه
تقول نَعَمْ فما أشهى
رحيقَ نَعَمْ وأصفاه
أضعتُ العمر لا أدري
مواضيه وأُخْراه
وما ذا قد جنى قلبي
سوى حزني وشكواه
وهذا الدمع ما زالتْ
على هُدْبي بقاياه
أفقتُ اليوم من سكري
ومن غيِّي وبلواه
ولكني على صحوِي
شديدُ الشوق أذكاه
عَذيري، في لظىَ شوْقي
جمالٌ بتُّ أرعاه
جمالٌ دونه سحراً
ضياءُ الفجر أسناه
جمالٌ دونَه عطراً
عبير الورد أشذاه
جمالٌ دونه طُهرًا
صفاءُ الماء أنقاه
جمالٌ دونه لطفًا
نسيمُ الصبح أنداه
جمالٌ ما له فيما
رأت عينايَ أشْباه
جمالٌ كلُّه وحيٌ
سخِيُّ الجود أبقاه
جمال الله يا لهْفي
جَلا في القلب معناه
ألا فلْتنظري، هندُ
ففي عينيَّ أجْلاه
ألا فلتسمعي، هندُ
دُعا قلبي ونَجْواه
فشعري، اليومَ، يا هندُ
جمالُ الله أوحاه
تلاشَى، في، فَضا نفسي
صدى الماضي وذِكْراه
فما من ظلمةٍ هيفا
تُدانيه وتَغشاه
ولكنْ لاهفُ الشوقِ
لنورٍ جَلَّ مَأْتاه