تخطَّ إلى المحتوى

سارة يا بدر السما المتجلل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سَارَةُ يَا بَدْرَ السَّمَا الْمُتَجَلِّلُ

وَجَفْنَ الضِّيَاءِ الْمُشْرِقِ الْمُتَهَلِّلُ

مَلَكْتِ فُؤَادِي لَا يُبَارِحُ خَافِقِي

وَمَا كُنْتُ إِلَّا فِي هَوَاكِ مُعَلَّلُ

إِذَا نَطَقَتْ شَفَتَاكِ فَالنُّطْقُ فِتْنَةٌ

وَفِيهَا مِنْ سِحْرٍ مَلِيحٍ يَتَسَلْسُلُ

وَفِي وَجْنَتَيْكِ الْحُسْنُ يَزْهُو تَأَلُّقًا

كَأَنَّكِ دُرٌّ فِي السَّمَاءِ مُتَكَلَّلُ

إِذَا أَقْبَلَتْ خَطْوُ الْمُهَى مُتَرَفِّقًا

تَرَاقَصَ مِنْهَا السِّحْرُ ثُمَّ تَغَلْغَلُ

وَفِيكِ مِنَ الْعِزِّ الْمُهَابِ مَهَابَةٌ

لَهَا قَلْبٌ يُبْدِي خَشْيَةَ الْمُتَوَسِّلِ

عَيْنَاكِ، يَا سَارَةُ، سِحْرٌ مُبْهَمُ

لَا يُدْرَكُ الْمَعْنَى وَلَا يَتَحَلَّلُ

فِي لَحْظِهِمَا بَحْرٌ عَمِيقٌ مَوْجُهُ

قَدْ غَابَ عَنْهُ السَّاحِلُ الْمُتَكَبِّلُ

كَالْمِسْكِ، يَسْكُبُ عِطْرَهُ فِي مُهْجَتِي

فَأَذُوبُ فِي نُورٍ يَسِيرُ وَيُرْسِلُ

عَسَلِيَّتَانِ، وَفِي دُجَاهُمَا كَوَامِنٌ

مِنْ وَحْيِ لَيْلٍ بِالسِّنَا مُتَهَلِّلُ

وَإِذَا رَنَتْ نَحْوِي رُمُوشُكِ رِقَّةً

خَالَ الظَّلَامُ الشَّمْسَ فِيهَا تُنْزِلُ

وَالنُّورُ يَسْرِي مِنْ جُفُونِكِ لَائِمًا

عَيْنَ الصَّبَاحِ، لِمَ الضِّيَاءُ يُوَشْوَلُ

فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِمَا مُتَفَكِّرًا

رَأَيْتُ لَيَالٍ وَبِالْبَهَاءِ مُتَكَلَّلُ

أَقْسَمْتُ، يَا سَارَةُ، بِفِتْنَةِ طَرْفِكِ

أَنَّ الْعُيُونَ سُيُوفُ حُبٍّ تُقَتِّلُ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ يُجَابُ مُتَيَّمٌ

إِذَا مَا دَنَا يَرْجُو اللِّقَاءَ وَيَأْمَلُ؟

وَيَا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ أَعِيشُ مُتَيَّمًا

أَمْ أَنَّ وَصْلَكِ فِي الْخَيَالِ مُؤَجَّلُ

أَلَا فَاسْمَعِي قَوْلَ الْمُحِبِّ فَإِنَّهُ

حَدِيثٌ صَدُوقٌ لَا يَكُ الذَّنْبَ يُحْمَلُ

سِوَاكِ مِنَ الْحُسْنِ الْبَدِيعِ مُجَرَّدٌ

وَفِيكِ اكْتِمَالُ الْحُسْنِ بَلْ أَنْتِ أَكْمَلُ

فَيَا زَهْرَةً مِنْ عَذْبِ طَيْفِكِ عِطْرُهَا

يُغَنِّي فُؤَادَ الْعَاشِقِ الْمُتَغَلْغِلِ

وَأَنْتِ الشُّرُوقُ الْمُنْجَلِي بَعْدَ ظُلْمَةٍ

وَفِيكِ الضِّيَاءُ الْمُنْتَمَى وَالْمُبَجَّلُ

فَسِيرِي كَأَنَّ الْأَرْضَ تُبْدِي وِدَادَهَا

لِأَنَّكِ تَاجُ الْحُسْنِ بَلْ أَنْتِ أَجْمَلُ