تخطَّ إلى المحتوى

صبت نفسي لحسنك فانتشى الطرب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

صَبَتْ نَفْسِي لِحُسْنِكِ فَانْتَشَى الطَّرَبُ

وَهَامَ فِيكِ الْفُؤَادُ الْعَاشِقُ الْمُتْعَبُ

وَجَدْتُ فِي وَجْهِكِ الْبَدْرِيِّ قَافِيَةً

تَسْرِي كَضَوْءِ السَّحَرِ الْغَضِّ يَنْسَكِبُ

وَجْهُكِ بَدْرٌ تَلَأْلَأَتْ مَحَاسِنُهُ

فِي لَيْلِ عِشْقٍ بِهِ الْأَسْرَارُ تَلْتَهِبُ

وَأَنْتِ فِي عَرْشِ حُسْنٍ لَا يُدَانِيهِ

زَهْرُ الرُّبَى وَجَمَالُ الْوَرْدِ إِذْ يَطِبُ

يَسْرِي بَهَاؤُكِ مِثْلَ النُّورِ مُنْسَكِبًا

فِي قَلْبِ صَبٍّ بِهِ النَّجْوَى تُرْتَقَبُ

وَالطَّرْفُ مِثْلُ كُسُوفِ الْبَدْرِ مُفْتَتِنٌ

إِنْ لَاحَ وَجْهُكِ بِالْأُفْقِ الَّذِي يَجِبُ

لَوْلَاكِ مَا كَانَتِ الْأَيَّامُ زَاهِيَةً

وَلَا ابْتَهَجْتُ وَلَا طَابَتْ بِنَا الْحِقَبُ

إِنْ لَاحَ وَجْهُكِ صَحَا لَيْلٌ بِعِتْمَتِهِ

وَأَصْبَحَ الصُّبْحُ مِنْ أَنْفَاسِكِ يَتَشَرَّبُ

أَنْتِ الضِّيَاءُ إِذَا مَا الرُّوحُ مُعْتَكِفٌ

فِي ظُلْمَةِ الْحُزْنِ يَسْتَجْدِي وَيَتَرَتَّبُ

لَوْلَاكِ مَا كَانَتِ الْأَحْلَامُ مُفْعَمَةً

بِالنُّورِ إِذْ يَتَسَاقَى الْعُمْرُ وَالْقُرَبُ

إِذَا تَجَلَّى الضِّيَاءُ الْبَدْرُ مُؤْتَلِقًا

أَبْصَرْتُ فِي نُورِهِ الْأَحْلَامَ وَالرُّسُبَ

تُنَادِينِي وَجْهُكِ الْمَيْمُونُ مُبْتَهِجًا

فَيُوقِظُ الشَّوْقُ الْأَحْشَاءِ مَا حَجَبُ

كُلَّمَا تَسَامَى الضِّيَاءُ فِي أَعَالِيهِ

هَفَتْ إِلَيْكِ زَوَافِرُ قَلْبِنَا التَّعِبُ

هَلْ مِنْ لِقَاءٍ يُعِيدُ الْعُمْرَ مُبْتَسِمًا

أَمْ هَلْ أَعِيشُ كَمَنْ يَرْتَادُهُ النَّكَبُ؟

هَذِي قُصُوصِي وَقَدْ نَادَيْتُهَا قَمَرًا

تُهْدِيكِ وَرْدًا إِذَا مَا الْفَجْرُ يَنْتَسِبُ

يَا مَنْ سَكَنْتِ فُؤَادِي لَيْسَ يَبْلُغُنِي

نُورٌ سِوَاكِ وَإِنْ لَاحَتْ بِنَا الشُّهُبُ