تخطَّ إلى المحتوى

أيا بدر هل تبدي لها من حديثك

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أَيَا بَدْرُ، هَلْ تُبْدِي لَهَا مِنْ حَدِيثِكَ

فَإِنِّي غَرِيبٌ فِي هَوَاهَا وَأَشْكَاكَ

إِذَا لَاحَ وَجْهُ الْحُسْنِ بَيْنَ سَحَائِبٍ

تَكَشَّفَ لَيْلُ الْعَاشِقِينَ وَأَبْكَاكَ

وَأَرْسَلْتِ الْأَنْوَارَ فَوْقَ جُفُونِهَا

كَأَنَّ بِهَا سِحْرَ النُّجُومِ تَهَادَاكَ

كَأَنِّي إِذَا نَاجَيْتُهَا فِي سُكُونِهَا

أُخَاطِبُ هَمْسَ الْبَدْرِ حِينَ تَآلَّاكَ

وَوَجْهُكِ فِي لَيْلِ الدُّجَى مُسْتَدِيرُهُ

كَأَنَّ ضِيَاءَ الْفَجْرِ مِنْهُ تَنَاهَاكَ

أَيَا قَمَرِيَ الْمَكْنُونَ فِي لَيْلِ مُهْجَتِي

لَكَمْ كُنْتُ مُشْتَاقًا وَقَلْبِي تَمَنَّاكَ

كَأَنِّي إِذَا مَا أَقْبَلَتْ بِضِيَائِهَا

تَفَتَّحَ فِي رُوحِي رَبِيعٌ وَأَحْيَاكَ

وَيُشْرِقُ فِي دُنْيَايَ فَجْرٌ بِنُورِهَا

فَيَسْقِي ظَمَأَ الْقَلْبِ الْمُعَنَّى وَيُدَاوَاكَ

كَأَنِّي إِذَا لَاحَتْ تُضِيءُ بِصَوْتِهَا

سَمَائِيَ، أَوْ أَنَّ الضِّيَاءَ بِالْوَجْنَةِ تِكْلَاكَ

إِذَا لَاحَ بَدْرُ اللَّيْلِ نَاجَيْتُ طَيْفَهَا

وَهِمْتُ كَمَا تَهْوِي الْغُيُومُ فَتَسَّاكَ

وَأَبْحَرْتُ فِي بَحْرِ الْحَنِينِ مُجَدِّفًا

وَصُغْتُ لِأَمْوَاجِ الْأَسَى مَا تَنَاهَاكَ

وَيَا لَيْلُ، إِنِّي قَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْأَسَى

كُؤُوسًا تَهَادَتْ فِي فُؤَادِي فَأَضْنَاكَ

وَهَلْ لِي سِوَى ضَوْءِ الْقَمَرْ مُؤْنِسًا؟

إِذَا مَا شَجَانِي الدَّهْرُ فِيكِ وَتَلَكَاكَ

أَيَا بَدْرُ، بَلِّغْهَا سَلَامِي وَأَخْبِرَنْ

بِأَنِّي أَسِيرُ الْحُبِّ، مَا عِشْتُ أَهْوَاكَ