شَابَ الغرامُ وشَاَبَ في أكنافهِ
قَلبٌ تَأزَّرَ كِسوَةَ العُشَّاقِ
قُد كُنتُ يا لَيلىٰ بِرغمِ رَزَانَتي
سَهلَ المَنَالِ تَقودُني أشواقِي
صَادَتْ شِبَاكُكِ في الغَرَامِ صَبَابتي
فَتَمَايَلتْ طَرَبًا بغَيرِ نِفَاقِ
إنِّي أسِيرُكِ يَا حَبِيبَةُ أحْسِنِي
أسْرَ الحَبِيبِ وأجْمِلِي بِعِنَاقِ
هَلْ مَلَّ قلبُكِ أنْ أقُولَ أحِبُّهُ
مَا مَلَّ قَلبي صَرخَةَ المُشتَاقِ
للحُبِّ والأشواقِ أصلٌ وَاحِدٌ
غَيرَ الفروعِ جَمِيعُهُ استِحقَاقِي
قَولُ الغَرَامِ أنَا الذي أبدَعتُهُ
وقَرَضتُهُ شِعرًا يَفِيضُ سَوَاقِي
وصَنَعتُهُ فَخمًا يُسَابِقُ في السَّمَا
ضَوَءَ النُّجُومِ علىٰ يَدَينِ وسَاقِ
ورَوَيْتُ مِنهُ الوَردَ عِندَ ذُبُولِهِ
وجَعَلتُ مِنهُ السِّحرَ للأحدَاقِ
وطَبَعتُ في خَدَّيكِ حُبًّا صَادِقًا
فَتَوَرَّدَا كأَزَاهِرِ الدُّرَّاقِ
ورَشَفتُ مِنْ شَفَتَيكِ خَمرًا صَافِيًا
عَذَبَ المَذَاقِ فأستَسِيغُ وِثَاقِي
يَا دُرَّةَ الأزمَانِ في فَلَكِ الهَوَىٰ
أنتِ الهَوَىٰ شَمسًا تُنِيرُ مَحَاقِي