تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٩ بيت

الحماسة

مَقَامُ الفَقْرِ

نُطفَةٌ تَتَنَسَّكُ

تُوغِلُ في السِّرِّ

تَركضُ في جَوَقَةِ الشَّطَحَاتِ

فَيتْبَعُهَا الحرفُ

نُوراً يُراوِدُهَا في مقامِ الحضورِ

الغيابِ

يُرتِلُ سِفْراً تَنَزَّلَ مِن آيَةِ الفُقراءْ

مَقامُ الرَّفْضِ

قلْ الفقرُ رفضٌ

وَذَا الرَّفضُ : فَرْضٌ

وَللفَرْضِ عصرٌ

وأَقسمتُ بالعصرِ

يَأكُلُنِي الزَّمنُ القِرَدِيُّ

وأَبقىٰ أُردّدُ آيَةَ والرَّفضِ

إِنَكَ يَاوَطَنِي لَ …

مَقامُ النَّهرِ

يَا أُختَ قَحطَانَ

هَلْ كَانَ جَدُّكِ فِي جَيشِ «طَالُوتَ»

هَلْ غرفةٌ في يَدَيهِ استَحالَتْ إِلَى نُطفةٍ تتَنَهَّرُ

أُمَّاهُ!

لِلَّهْرِ قَبلَ التَنَهُرِ طَعمٌ

وَبَعدَ التهَتُّرِ للِنَّهرِ حَفرٌ

مَقَامُ الصَّمْغِ

بَكتْ صَمغَةٌ بينَ جَنْبَيَّ

دَثَّرَهَا فِي أَبِي

قبلَ كسحِ التتارِ لأرضِ القتادِ وقالتْ:

سَأبكِي عَلىَ الشَّجرِ المتساقطِ :أصليِ

سأبكيِ علىَ الساقِ يَيْبَسُ

يُصبح فحمًا

فَيحرقُ

يصبحُ

فعلاً

رمادًا

سأبكِي لأنَ الذينَ تَرىَ قَايضُوا «البُرتغالْ»

وباعُوا البراميلَ مَلْأَى من الصَّمغِ ل«البرتغالْ»

سأبكِي دواةً بَكتْ لم تُجفِّفْ دموعاً

سَأبكيِ

لِأَنَ المسافةَ بينِي وَبينِي

اغترابٌ يُوَحِدُنِي بمقامِ الحنينِ إِلَيَّ

اغترابٌ يُخَثِّرنِي فيكَ

يا أنتَ مَجلايَ

قَالَتْ

بَكَتْ

كَانْ ذَاكَ قُبيلَ انْدِغَامِ الأنَا بِالأَناَ

يومَ دَثَّرَهَا بينَ جَنْبَيَّ جَدِي

وكَانَ مقامُ القتادِ

مَقامًا من الصَّمِغِ حَاكَ دواةً

مَقامُ المِلْحِ

سَبخةٌ هَرِمَتْ

في التَّملحِ

حُبلَىٰ

تَشَققُ عن وطنٍ

في التملحِ شابَ

بأخمصهِ عُلقتْ قدمٌ

قَدِمَتْ من عصورِ العراقةِ في الملحِ

أيهَا الملحُ والوطنُ / السبخةُ

الْمُتخَثِرُ في القَمعِ

قَامَتُكَ انكَسرتْ «مِيمُهَا»

ابْتَلعتْهَا عَلَى حينِ غَرة اعيُننا «الدَّالُ»

للصَّرفِ فيكَ جَواَرَاتُ إِبدَالِ «مِيمٍ» «بِدَالْ»

وللرَّصْفِ فيكَ جِوارَاتُ «دَالٍ» «ومِيمْ»

فَإِنْ قدمٌ سَقَطَتْ «قَافُهَا»

انقلبتْ عادةً تتحكمُ في الملحِ

وإن طلعتْ تستحيلُ إلى سبخةٍ

تتشققُ عن وطنٍ يترقَقْ.

كمْ يامقامَ التّبَجحِ والملحِ

لُحتَ

وكنتَ كعادتِكَ

الموقفَ البرزخِيَ

مَقَامُ المنكبِ

أيها المنكبُ البرزخيُ استقِمْ

فمقامُكَ قابَ

التَأرجُحِ والجرحِ

قوسَينِ قوْمُكَ

بينهمَا آلَةٌ تَتَألَهُ

تسترقُ السَّمعَ

تَنْفِثُ

مَا

أيهَا المنكبُ الرَّعَوِيُّ

يفرقُ بينَ القتادِ وغَرفَتَهِ النَّهَرِيَّةْ

هِيَ الآلةُ : السِّحْرُ

تنفثُ فِي سِحْرِهَا

وأنتَ تَأَرجَحُ

يَكبُرُ بَرزَخُكَ العَدَمِيُّ

فَيَا منكبَ العَجزِ

ذَاكَ مقامك كنْهُ

وُكُنْهُ مَقَامِكَ ذَاكَ

فَكُنْهُ

مَقَامُ الْمقَامِ

يَتَفقَّرُ فَقرُ الكِتَابةِ والرَّفْضِ

فِي المنكبِ البرزخيِّ

ومن جُوعهِ ذَاكَ يتخمُ

فالصَّمغُ يعبرُ للنَّهرِ

والنَّهرُ يَعلِكُ للصَّمغِ

والملحُ فَوقَهمَا يَتَمَلَّحُ

يُصبحُ كلسًا

فيُجهَضُ من ذَاكَ

يَاوَطَنِي وَطَنِي