تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

١٠١ بيت

الحكمة

كبرتُ

وأعرفُ

أنّ أولَ يدٍ

دلّتني على الخير

كانت يدَ أمّي،

وأنّ أولَ معنى

للعدل

مرّ عبر صوت أبي

وهو يشرحُ الحياة

كما يعرفها

لا كما يتمناها.

لم يكونا كاملَين،

لكنّهما كانا صادقَين

بقدر ما يسمحُ

التعب،

وكان الحبُّ

هو اللغةَ الأم

في البيت.

الأخلاقُ

لم تأتِني جاهزة،

بل وُضِعتْ

كَبذرة

في التراب،

وسُقيتْ

بالنية

لا بالكمال.

تعلّمتُ

أنّ الأم

تعلّم بالصبر

أكثر ممّا تعلّم بالكلام،

وأنّ الأب

يغرسُ المعنى

حتى حين يظنّ

أنّه يكتفي

بالصمت.

ومن فضلهما

عرفتُ

أنّ الأخلاق

ليست وصيّةً

معلّقة،

بل مسارٌ

يمشيه الإنسان

وهو يخطئ

ويُصلح.

أنا الفتاةُ

التي فهمتْ

أنّ التربية

لا تصنع نسخةً

بل تفتحُ بابًا،

ومن دخل

كان عليه

أن يكملَ وحده

بمسؤوليّة.

لم أتعلم الفضيلة

لأنّهما معصومان،

بل لأنّهما

حاولا،

والمحاولةُ الصادقة

أصدقُ درس.

رأيتُ

كيف يكون الحبُّ

ثقيلًا أحيانًا،

وكيف تتحمّلُ الأكتافُ

أكثرَ ممّا تُظهر،

فكبر احترامي

للجهد

قبل النتيجة.

الأخلاقُ

كما فهمتُها

ليست أن نُقلّدَ أهلَنا،

ولا أن نتمرّدَ عليهم،

بل أن نحملَ ما أعطونا

ونضيفَ إليه

وعينا.

علّمتني الحياة

أنّ الحكمة

تبدأ بالامتنان،

وأنّ من لا يعترفُ

بفضلِ البداية

يضلّ الطريق

ولو ظنّ نفسه

حرًّا.

أنا الفتاةُ

التي تعرفُ

أنّ ما أنا عليه

ثمرةُ بيتٍ

أحبّ

حتى وهو يتعثّر،

وأعطى

حتى وهو يتعب.

وفي آخر الفهم

أدركتُ..

الأخلاقُ

لا تُدرَّسُ

إلّا حين نُحسنُ

الوفاء،

وحين نعرفُ

أنّ الفضلَ

جذر،

وأنّ الحكمة

ثمرة