تخطَّ إلى المحتوى

ما للمعالي سوى آل النهى أهل

البسيط

٢٤ بيت

المتفرقات

ما لِلْمَعَالِي سِوَى آلِ النُّهى أهْلُ

ومَنْهَلُ العِزِّ بالتَّهْذِيبِ قَدْ يَحْلُو

فاستَعْمِلِ الرَّأْيَ في كُلِّ الأمُورِ تَفُزْ

فالصَّادِقُ الحَزْمِ لا يَنْتَابُهُ جَهْلُ

في صَفْحَةِ الكَونِ أسْطَارٌ بِهَا حِكَمٌ

مِنْ نُورِها يَستَضِئُ الفِكْرُ والعَقْلُ

تِلكَ المَعَاهِدُ كَمْ أحْيَا النَّسيمُ بِها

ميْتَ الغَوَايةِ لمَّا اشْتَاقَهُ الفَضْلُ

ومَنْ أتَى سَيِّئَ الأخْلاقِ مُفْتَخِراً

بالإفْكِ في سَيْرهِ قُلْ ذلكَ النَّذْلُ

وإنْ طُلِي عسْجَدٌ بالآنُكِ انكَشَفَتْ

عِنْدَ الحَقيقةِ حَالاتٌ هي الأصْلُ

بالحِكْمةِ ارتَفَعَتْ أرْبابُها وعَلَوْا

في مَنْزِلٍ أقْدَسٍ عنْ غَيْرهِم يَخْلُو

خَمْرُ المَعَارِفِ لا خَمْرُ الدِّنانِ لنا

والسِّرُّ مَعْشُوقُنا لا الأعْيُنُ النُّجْلُ

والنَّفْسُ في الجِنْس ِمعْ أشْبَاهِها اتّفَقَتْ

وبالخَصَائِصِ عَنْ أنْوَاعِهَا تَعْلُو

وفي أفاعِيلِها الأسْرَارُ ظَاهِرةٌ

لفِكْرَةِ بالصَّفَا دوْماً لها صَقْلُ

دأبُ المُهَذَّبِ أنْ يَسمُو بِهِمّتِهِ

ولا يُخالِفُهُ في قَوْلِهِ الفِعْلُ

وذُو الفَسَادِ إذا رَاقَتْ رَويَّتُه

يَدْري بأنَّ الَّذي يسْرِي لهُ القَتْلُ

وشَهْوةُ النَّفْسِ تأتِي العَقْلَ خَادِمةً

إنْ أقْبَلتْ حِكْمَةٌ للاهْتِدَا تَتْلُو

وإنْ توَلَّتْ رأيْتَ العقلَ يَخْدُمُها

وجَاءَ صَاحِبَها دُونَ الوَرَى الويلُ

أهلُ الفَضَائِلِ همْ ساداتُ من نَطَقَتْ

بالحَرْفِ ألسُنُهُمْ قِدْماً وإنْ قَلُّوا

وأحْسَنُ الذُّخْرِ مِمَّا لا زَوَالَ لَهُ

طُولَ المَدَى أدَبٌ عَيْنَ الشَّقَا يَجْلُو

وكُلُّ حَيٍّ فَلاَ تَحْقِرْ عَدَاوَتَه

فَرَائِسُ النَّبْلِ قَدْ يَشْتَاقُه النَّبلُ

إنَّ الزَّمانَ يَبِينُ الحَقَّ مُلْتَمِساً

أنْوَارَ طَلْعتِه ِلكِنْ لهُ سُبْلُ

قَلْبُ اللَّبيبِ مِنَ النَّاسِ بِهِ دَرَنٌ

نوائِبُ الدَّهْرِ في تطْهِيرِهِ غُسْلُ

رَأيُ الجَبَانِ جَبَانٌ فاطَّرحْهُ ولا

تَهْوَ الذَّليلَ بِهِ قَدْ مسَّهُ الخَبْلُ

لا ترتَضِ الذُّلَّ في أرضٍ تَهَانُ بِهَا

إنْ أكْرَمَتَ بالوَفَا أو أجْمَلَتْ جُمْلُ

نُفُوسُنا قَدْ أَبَتْ إلا العُلا أبَداً

وبالحِجَازِ لنَا أصْلٌ بِهِ الطَّوْلُ

وعِلْمُنَا ظَاهِراً عَنْ سَادَةٍ نُجَبَا

وباطِناً مِنْ سَنَا الوَهَّابِ لِي بالوَبْلُ

لا نَرْتَضِي غَيْرَ هذا الأَوْجِ مَنْزِلَةً

وذَاكَ ما يَصْطَفيهِ العَقْلُ والنَّقْلُ