تخطَّ إلى المحتوى

بنيتم في فضا الأفكار صرحا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بنيتم في فضا الأفكار صرحًا

لتطّلعوا إلى علم اليقينِ

ولستم بالغي الأسباب منه

ولا التفكير موصلكم لدين

قضى الفكر الطليق على اعتقادٍ

وأوشك أن يتلَّهُ للجبين

فمهلاً أيها الإنسان مهلاً

فآدم صيغ من ماءٍ وطين

وما لك والسماء وما بناها

وكيف يُجاء بالغيث الهتون

فلست بماسكٍ إن جاد حينًا

ولو أعملتَ فكرك كُلَّ حين

فدع بالله أخبار السَّماوا

تِ، فالأخبار مجلبةُ الظنون

ودونك والبسيطة إنّ فيها

سعادةَ منْ تجمَّل بالفنون

وفتّش في التراب بنورِ علمٍ

فكم في الترب من سرٍّ دفين

ولا ترتَبْ فإن الترب تبرٌ

ولا تحزن فرزقك في الحزون

وإنك واجدٌ سلوًى ومنّا

يقيك المنُّ من ضنّ الضنين

وما لك والنفوس وكيف كانت

وفكِّرْ في تراكيب المتون؟

لعلك واجدٌ ترياقَ داءٍ

عضالٍ في جوانبها كمين

فإيهٍ فيلسوفَ العصر ماذا

علمت اليوم من سرّ مصون؟

أهذي الأرض بنتُ الشَّمس كانت

وكان البدر فيها كالجنين

أدارت والغزالة في وقوفٍ

حديث والحديث لذو شجون

فهل يؤذيك أن الشمس تجري

وأن الأرض دومًا في سكون

وأن البدر آيتُهُ بِلْيْلٍ

وكم لله فيهم من شؤون

وما لك والغزالة في علاها

وفكر في الغزال وفي الضئين

يقيك الضان من أهوال قرٍّ

ويدفع عنك مخمصة البطون

وفي الظبي الجميل ترى حبيبًا

حكاه في النفورِ وفي الجفون