تخطَّ إلى المحتوى

أيا حبذا طيف الأحبة زائري

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أيا حبَّذا طيفُ الأحبّة زائري

يسوق ليَ البشْرى بلحنِ البشائرِ

لقد جاء غيثُ المزْنِ يُحيي مَواتَنا

وقد أثرَتِ الوديانُ من كلِّ ماطر

فأهلاً بأُسْدِ الغاب تأتي عرينَها

تردُّ عن الأشبال سيلَ المخاطر

فرجِّعْ لنا الإنشادَ يا خيرَ منشدٍ

تطاوعه الأشعارُ رهْنَ الأوامر

أبثُّ بها الوجدَ الأليم متيَّمًا

إلى طلعة المحبوب أرنو بناظري

ألا إنه ذاك المبرَّأ خِلْقةً

من الإثم لم يَدنسْ بوصمةِ غادر

أسوق له الأشعارَ درَّةَ ناظمٍ

تسنَّى له في المدح نظمَ الجواهر

فما كان للأشعار غيرَ مشجِّعٍ

يتابعها كالظلِّ رهْنَ المسافر

تَقبَّلْ تهاني الشعرِ يسمو بمدحكم

أيا عاليَ الأنسابِ يا بنَ الأكابر

تندَّى بكفِّ الجود ذاك نوالُه

يفيض كبحرٍ صاخبِ الموج زاخر

فما شحَّ في الإعطاء شأنُ مُقتِّرٍ

تَستَّرَ في الإحجام خلْفَ المعاذر

ولا قبضَ الراحاتِ أو غضَّ طرْفَه

عن الغوْث يُزْجيه إلى كلِّ عاثر

عَذيري إذا ما قصَّرَ الشعرُ إنني

إلى عفوِك المأمولِ أرنو بناظري

ألا إنني ذاك السعيدُ بنظرةٍ

أعيدُ بها صفْوَ العهود الغوابر

فما كان غيرَ الحسن تزهو رياضُهُ

بيانع غرْسٍ بالزهور النواضر

تَحدَّرَ من بيت المجادةِ صُلْبُه

يُنبِّيكَ عن مجدٍ مُقيمٍ وغابر

فما إن أتاه المجدُ طارئَ وقتِه

ولكنّه الموروث عن كلّ كابر

كريمٌ على الأيام ما لان عودُه

لغمزةِ مَشَّاءٍ ولمزة فاجر

إذا جدَّتِ الأحداث جدَّ مناضلاً

وسايَر رَكبَ الموت غيرَ مُحاذر