تخطَّ إلى المحتوى

يا بائع النبق قد هيجت أشجاني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا بائعَ النَّبْقِ قد هيّجتَ أشجاني

هذا النداءُ لمن؟ قد صمَّ آذاني

يا نبقَ أسيوطَ أو يا نبقُ من بلدي

غرسُ الكرام بني أهلي وأوطاني

علامَ ترجيعُه؟ ويحي تُعاودني

ذكرى الأحبَّةِ تُصليني بنيران

فأين أمّي؟ وما لي لستُ أنظرها

كسالف العهد في دارٍ وأوطان

وأين تَحنانُها الفطريُّ، بي ظمأٌ

لنبعه العذب يروي قلبَ ظمآن

وأين أُفرغ آلامي وقد ثقلتْ

مذ أودعوها بِرمْسٍ طيَّ أكفان

تلك التي برئتْ من كل منقصةٍ

إلا الفضائلَ ترعاها بإتقان

على المحبَّة والإيثار ما برحتْ

تستنُّ سنَّةَ ذي تقوى وَ إيمان

وَلَّتْ و ربِّي وشيكًا لستُ أحسبها

إلا كرؤية أحلامٍ لِوَسْنان

لهْفي على الدار أمستْ بعد قاطنها

ثكلى تنوح على أمٍّ و وِلدان

عدا الزمانُ عليها ثم حوَّلها

من بعد شاهقةٍ عزٍّ وبنيان

إلى خرابٍ علاه البُوم وانطلقتْ

من بين أطلاله صيحاتُ غربان

دارُ الأحبَّةِ أقوَتْ ويحَ مُدَّكرٍ

للدار تُصليه ذكراها بنيران

مأوَى النزيل إذا ما جاء ساحتَها

فيها يُلاقي ذوي أهلٍ وجيران

إني لأذكر أبناءً لها نُجُباً

على مَفاخِرَ قد عاشوا وإيمان

شُمَّ الأنوفِ فما في دهرهم خضعوا

أو طأطأوا الرأسَ في يومٍ لإنسان

دانوا بدين إله المجدِ ما عرفوا

غيرَ استقامة ذي رأيٍ وبُنيان

فهل تعود كما قد كنت أعهدُها

في سالف الدهر قد عَجَّتْ بسكّان

والقومُ من حولها باتت تُجمِّعُهم

أواصرُ الحبّ قد عاشوا كإخوان

قسا بيَ الدهرُ يا ويحي وجرَّدني

من كل عزٍّ وإقبالٍ وسلطان

أصبحتُ من بعدهم كالنَّبْت منفردًا

بلا أنيسٍ ولا صحبٍ و خِلاّن

أموتُ ويحيَ ظمآنًا وما برحَتْ

دوني المواردُ تروي كلَّ ظمآن

فيمَ ائتلافي بقومٍ طالما نقضوا

عهدَ الإخاء وآذوني بنكران

دعني إلى عزلة البيداء ما برحتْ

فسيحةَ الظلِّ ما ضاقتْ بفنّان

بِحَسْبيَ الطيرُ ما إن شئتُ مُؤْتنسًا

أراه حوليَ يُشجيني بألحان