جديرٌ بنا بعثُ النفوس وقد غدتْ
بها نظرةُ الإفساد وَيْحي تُطوِّحُ
أسائل هذا الصبرَ عَلِّي بنفحةٍ
تزحزحُ عن نفسي العناءَ تُروِّح
تمرُّ بي الأفراحُ ويحي ولا ترى
عيوني بها غيرَ البكاءِ يُقرِّح
إذا سألتْ نفسي المعونةَ لم تجد
لها غيرَ أبواب المهيمنِ تُفتح
تَستَّرَ أهلُ البغي ويحي وآخذوا
بريئاً بلا ذنبٍ سوى العذرِ أقبح
وشر ُّخطوب الدهرِ فينا شماتةٌ
بها الخصمُ يلقاني لِرُزْئيَ يفرح
لقد أضعفَ الأقوامُ شأني وضاعفوا
هزيمةَ دهرٍ بالبليَّة يطفح
ولو علم الأقوام ُمبلغَ جُرمِهم
لهمُّوا بإصلاح الأمور وأفلحوا
قدِ اتَّخذتْ نفسي الوفاءَ شعارَها
فكيف أخون اليومَ عهداً وأمزح
أَغارُ على الأقوام غيرةَ ناصحٍ
وأُعرض عن ذكر المثالب تجرح
وأنهج نهْجَ الجدِّ في القول دائماً
وإلا فعندي الصمتُ أَدعى وأَربح