تخطَّ إلى المحتوى

عيون الدهر قد وجب البكاء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عيون الدهر قد وجب البكاءُ

فرزء اليوم ليس له عزاءُ

ويا ربَّ القريض أجِلْ يراعًا

فهذا اليوم قد فُرض الرثاء

ففي التأبين موعظةٌ وذكرى

وللسلوان والصبر ابتغاء

كذا تفنى البسيطة بعد حينٍ

وتُطوى بعدها تلك السَّماء

وفي بدءِ الخليقة لو علمتم

دليلٌ أنْ سيعقبه انتهاء

أساء الدهر للفتيان طرّاً

فهل يا دهر أنهمو أساءوا؟

فكم فتكتْ بهم أهوال حربٍ

وكم أروى الصعيدَ لهم دماء

وتغتال المنون لهم بقايا

فهل للموت بالغضِّ اعتناء؟

نضالٌ في المضاجعِ والفيافي

وفي الحالين ما نجع الدواء

وخَطْبٌ قد ألمَّ ببيت مَجْدٍ

لها في الفضل قد عُقد اللواء

وفي المختار ابن الشيخ رزءٌ

وما الأرزاء في الدنيا سواء

سليل الماجدين ومن علمتُمْ

لهم للعلم والشرف انتماء

ولو أن الفداء يقي نفوسًا

لهان اليوم ما عظم الفداء

إذا عظم المصاب على مصابٍ

فعند الله قد عظم الجزاء

إذا المختار غادركم ولبّى

فبالمختار للأهل اقتداء

فما قد شاء ربك كان لا ما

تشاؤهْ يا محمد أو أشاء

مشاركك المصاب يقول يأسًا

عزاء في العزيز لك البقاء