تخطَّ إلى المحتوى

ما شام طرفي بريقا من ربا العلم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ما شام طرفي بريقًا من رُبا العَلَمِ

إلاّ وناديتُ يا حزني ويا ألمي

ولا جرى ذكرُ جيراني وقد رحلوا

إِلاَّ جَرَى الدمعُ منْ عيْنيَّ كالديَم

ولا تذكّرتُ أيامًا لنا سلفتْ

إلاّ وأَنّ فؤادي أَنَّةَ النَّدم

على أعزِّ أُحَيْبابٍ سروا سَحَرًا

وقد أثاروا بأحشائي لظى النِّقَم

وجدّدوا الوجدَ في قلبٍ تُهيّجه الْ

أشواقُ من حيث جدّوا عِصمةَ الذِّمَم

عُرْبٌ خيامُ هوى معناهمُ نُصِبتْ

في روض قلبي وربّي قبْلَ خلقهم

آلَوْا على أن يُذيبوا مهجتي أسفًا

علامَ يا آلَ ودّي رمتُمُ سقمي

ومِنْهُمُ حَرَمُوني نظرةً ولِذَا

قلبي بسهمِ جفاهم يا كرامُ رُمي

بالوصل ضنُّوا ولو منُّوا عليَّ بهِ

من بَعد بُعدي لأحْيوني من العدم

عتبتُ صبريَ يومَ البيْنِ جاوبني

عذرًا فما لي مقامٌ بعد بينهم

رسومُ جسميَ من نار النوى احْترقَتْ

لولا دموعُ عيونٍ قطُّ لم تنم

والرُّوحَ قد سلبوا من راحتيَّ فهل

بعَوْدها الصبُّ يحيا بعد سلبهم

ما القصدُ إلا رضاهم لو أفوزُ به

لعدتُ لابسَ بُردِ العزّ والنِّعم

يا حاديَ العيسِ حَدْوُ العيس أَحزنني

وسائقُ الظعنِ إني منك في ضَرَم

مهلاً ولا تُتلفِ الرِقَّ الأسيرَ بهم

فقد أُثيرَ به نيرانُ صدّهم

وروحُه بلغتْ منه التراقيَ إذ

ما إنْ له غيرُهم راقٍ ببُعدهم

اللهَ فيمن له جسمٌ أُذيب أسًى

ومهجةٌ حلّ فيها مُعظمُ الألم

جُدْ لي وسلْهُمْ عسى يرضونَ أَن يقفوا

حتى أمتِّعَهم بحداء صبّهم

أو قُل مُروا كرمًا طيفَ الخيال بأن

يزورَ مُضناكمُ في لحظة الحُلُم

عسى تُجدّد أفراحي وتذهب أتْ

راحي بمحياهمُ الماحي دجى الظُّلم

ويحسنُ الحال والأقدارُ تُسعدني

بفكِّ أسري وإنجائي من الغَمَم

كما نجا من لجا أعتابَ من عجزتْ

عن وصفه بلغاءُ العُرْبِ والعَجَم

وأتحفَ اللّهُ فيه الكونَ وابتهجتْ

أرجاؤه بمحيّاه البهي البَسِم