تخطَّ إلى المحتوى

عيون المها بين السراية والجسر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عيونُ المها بين السرايةِ والجسرِ

قضينَ بأن أبقى عليلاً إلى الحشْر

رياضٌ بها النبتُ الربيعيُّ قد بدا

مفتّحةً أكمامُه طيّبَ النشر

بها الوردُ والنسرينُ فاح شذاهما

ولكنْ مريدُ القطفِ ماتَ من القهر

غزالاتُ بَرٍّ حين ينْفرْنَ لم تجدْ

سوى بائعٍ روحًا وما ثَمَّ من يشري

وأغصانُ قاماتٍ إذا مِلْن لا ترى

سوى واضعٍ كفًا على يَسرة الصَّدْر

إذا شمْنَ ذا عشقٍ يصدْنَ فؤادَه

بنبلٍ من الألحاظ يمحق للعمر

فلا تعجبوا إِن بان جسميَ ناحلاً

فذاك على ما ذاق من ناحل الخَصر

يقول لسانُ الحال منهنَّ في الهوى

على وصلنا ذوقوا العذابَ مدى الدهر

فهنَّ حياتي والحياةُ ثمينةٌ

وفيهنَّ أَرقى منبرَ العزِّ والفخْر

ولم أسلُ معناهنَّ لو أنّ كِبْدتي

تَقلَّبُ من نار الغرامِ على الجمر

أنا العاشقُ السامي على كلّ عاشقٍ

بهنَّ فقد أزرينَ في الحسنِ بالبدر

وروحي فِدا من قد أقْمنَ بمهجتي

غرامًا ولو أوسعنَني من لظى الهجر

عُرَيبَ النَّقا آلَ التقى أتحفوا اللقا

أليفَ الشّقا جُوزوا البقا ها فَنِي صبري

رعى اللهُ ليلاتٍ تقضّت بقربكم

حكت إذ خلتْ وهمًا تَخيّلَ في الفكر

بها الأنسُ قد أرختْ علينا ستارَه

أيادي الوفا لكنْ إلى مطلع الفجر

أمَا والذي قدّ اصطباري بقَدّكم

وأسكنني من صدِّكم حفرةَ القبر

لأنتم ضِيا عيني وسكّانُ مهجتي

وروحي وريحاني وقصدي مدى عمري

حرامٌ على جفني المنام بِبُعدكم

ومِن بَعدكم لم يحلُ نظمي ولا نثري