بُثَّني فيكَ طريقاً لا يضيقْ
واشرب الكاسات سَكْراً لا يفيقْ
خُذ يميني وانثني نحو دلالي
وتدلّى مثل أطواق الغريقْ
إنني حَبٌّ على جفن حقولٍ
تتمنى الماء عذباً من صديقْ
فتعال اليوم غيثاً من رحيقٍ
لتصبّ العطر في روضي العتيقْ
مُرّ بي فوق ضفافي بشراعٍ
لم ينم فيه اشتهاءٌ أو خفوقْ
فأنا أحياك شمساً بين جنبي
تستمدُ النور من نبع البريقْ
وأعيش الكون رحباً واتساعاً
فإذا غبتَ فضاءاتي تَضيقْ
اعزف الألحان طيراً يَحْتملْني
لربابٍ يغزل الصبحَ شروقْ
يا سميري ما تبقَّى فيّ نبضٌ
فأعدْ لي زفراتي والشهيقْ
سلْ مروجاً كم سلكناها سوياً
سلْ شرودي وبِنَيَّات الطريقْ
هل ملأتُ الكاس خمراً لشفاهٍ
سابقتْني فالتقى ريقٌ بريقْ
أم صببتُ الكاس وحدي فاعتراني
ما يُلاقى من خيالات المشوقْ
هل عبرتْ الجسر شوقاً لسرابٍ
وتخطَّيتُ المواني للوثوقْ
كلّ ظني أنني فيك سؤالٌ
حائر الطرف تلالى كالعقيقْ
فأجبْ لوعة صدري وظنوني
رُدّها عنّي وعن جُرحي العميقْ
فأنا المجنون عشقاً وعذابي
بسؤالي أشعل القلب الرقيقْ
ارتديني مِعطفاً واهنأ بدفئي
لا تغادرْ دونماً خصري الأنيقْ
اجعل الإحساس ناراً بين جنبي
تشتهي موتاً على الثغر العريقْ
هكذا الحب إذا كنت حبيبي
فاحتويني بمجازاتٍ تليقْ
عبد اللطيف
عباده