تخطَّ إلى المحتوى

ساق بعض الظرفاء للقدر

الرمل

٣٤ بيت

المتفرقات

ساق بعض الظرفاء للقدر

لاحتفال حضرته الأسرُ

في مكان لثري ماجد

كل مدعو له يفتخرُ

قال جزت الباب مصحوبا إلى

قاعة قد طوقتها الحجر

وعلى الأبواب أستار بدت

وبدا منها الذي قد ستروا

لم تَبِن منها وجوه إنما

بان قد وأريج عطر

وإذا بي قرب ستر صدفة

وعراني رغم صبري الضجر

من جدال أشغل السمع إلى

أن نأى عني الغنا والوتر

فتنبهت أخيرا لحدي

ث جرى خلفي وفيه العبر

بين بنتين وهاك نص ما

قالتاه بعد ما اختصر

قالت الصغرى على ما ارتئي

حيث في الصوت لِسِنٍ مظهرُ

ولعمري كان صوتا ساحرا

كدت قبل الراح منه أسكر

انظري ميلاء في القوم فتى

فيه آيات البها تنحصر

رام يخفي نفسه عنا وهل

يختفي في صحو جو قمر

لم يعرنا نظرة من قد أضا

ع شعوري من جوى لو يشعر

انظري ميلاء غصنا يانعا

بين ربات الهوى يهتصر

ينظر القينة ذي عن شغف

وهو لم يدر بمن ينتظر

لو درى ما خلف هذا الستر جا

ء غليه خاضعا يعتذر

عندها قالت لها الكبرى لقد

جِزتِ حدا لا ارى يغتفر

إن يكن ما بان منك المبتدا

ليت شعري ما يكون الخير

فأقلعي أختاه عن ذا واحذري

فأجابت لا يفيد الحذر

أنا لم أجهل وربي من أنا

إنما الجهل لمن لا يبصر

هذه المرآة كم قد أعلنت

إن لي في الحسن شيئاً يذكر

وهب اللَه لي الحسن فب

ت ولي منه النصيب الأوفر

لو فتحت الستر هذا عنوة

لرأى كيف يفر الجؤذر

أيها الضارب ستراً عبثا

ليس بالستر الهوى يستتر

تم هنيئاً واثقاً منتصرا

وستدري من غدا ينتصر

حاجب العذراء تحت الستر هل

أنت تخشى أن يراها ذكر

ما عليها لو رآها خطر

بل عليها لو رأته الخطر

هل سمعتم برجال راسلَت

هم حسان فأبوا واعتذروا

لا وربي بل رجال راسلت

ذات خدر في هوى فاحتقروا

أمرتكم وأطعتم عادة

وبأمر اللَه لم تأتمروا

قصة جاءت لعمري عبرة

للذين انتبهوا وادكروا

عادة لو علم القوم بما

أحدثته في العذارى انذعروا

فإليكم آي شعر أنذرت

يا أولي الألباب منا اعتبروا