يا مِصْرُ يا سِحرَ الزمانِ إذا انثنَى
نورُ الجمالِ على الضفافِ الأنضَرِ
وبَدَتْ لنا نَيلًا يُغنّي ماؤهُ
ريحَ المحبّةِ في النسيمِ الأعبَرِ
قَاهِرَةُ العِشْقِ الّتي سَكَنَتْ دَمِي
فأعادَتِ الأيّامَ وعدَ المُزْدَهِرِ
في ليلِها ضَوْءُ الشوارعِ مُوقِدٌ
فرحًا يُبدِّدُ وحشةَ المُتسَفِّرِ
والنِّيلُ يَمسَحُ عن فؤادي تعبَهُ
كأمٍّ تضمُّ غريبَها بِلَطائفِ
وفي الخَلِيلِي رُغمَ زحمةِ نَبْضِهِ
تَجِدُ الأصالةَ في الطريقِ وتَعْبُرِ
والحُسْيِنُ يَرْفَعُ في الدُّعاءِ مَقَامَنَا
فنشُمُّ عِطرَ الصبحِ في المُتَطَهِّرِ
يا مصرُ… يا دارَ المحبّةِ إنّني
ما زلتُ أذكُرُ ودَّكَ المُتَكَرِّرِ
ما زلتُ أعشَقُ قَولَكُمْ "تِفَضَّلُوا"
كَأنَّكُم أهلٌ لِضَيفٍ مُعسِرِ
قَاهِرَةُ الأيّامِ… كم لحظاتِها
صارتْ على قلبي صديقًا يُذكَرِ
يا مِصرُ… لَو نَطَقَ الغرامُ بلهجَةٍ
لَنطَقْتِ أنتِ… وصِرتِ أصدقَ مَعْبَرِ