تخطَّ إلى المحتوى

لا زالت الكاميرا

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

لا زالت الكاميرا

تحنُّ إليكْ

لم تأتلفْ إلا للمسِ يديكْ

سجّلْ وصايانا

وخذها للسماءْ

وانقلْ أسامينا

إلى طه وكل الأنبياءْ

بالأمسِ كنتَ هنا

ولا ندري متى

في أيّ يومٍ نلتقيكْ

خُضْتَ المسير

إلى السماء

إلى البقاءْ

إذْ ليس تبلغها بلا نزفِ الدماءْ

ماذا تحسُّ الآن

والملأُ الملائكُ تلتقيكْ

ماذا تقولُ لنا

ونحنُ الآنَ في حزنٍ عليكْ

هل قُلتَ:

لا يجدي على الحيّ البكاءْ

بل شمّروا حتى يحين لنا اللقاءْ

ماذا تقولُ الآن للباقينَ بعدك من وصيةْ

قلْ أيّ شيءٍ

فالنفوسُ هنا ظميةْ

لا زالت الكاميرا

تفتشُ أي شيءٍ قلتهُ قبل الرحيلْ

فرأتكَ قلتَ:

مع الشهادةِ لي إلى الأخرى سبيلْ

يا أنت لا زالتْ وصايانا لديكْ

في برزخٍ تهفو إلى يومِ الوصولْ

زُرْها

تعاهدْهاْ

وإنْ شئتَ اسْقِها

في كل يوم آية ودعاءْ

كي لا يباغتها الذبولْ

إنّ الوصايا حين لا تُسْقى

بذكر الله أو نزفِ الدماءْ

ليست سوى رسمٍ على وجهِ الهواءْ

إن الوصيةَ طلقة لم تصطحبْها البندقيةْ

فاصحبْ وصايانا معكْ

واطبعْ لنا نصّ الوصيةِ في الصدورْ

فغداً ستلتحمُ القصور مع القبورْ

وغداً تكونُ سفيرَ أفئدةٍ

بَكَتْ من خشية الجبّار

اعطِ الوصاياَ كل مرسلَ أو نبيّ

فإذا بكى لسماعِ إحداها

فتلكَ وصيّةٌ لشهيدْ

وافرحْ بمن لحقوا وراءكْ

إذْ ليسَ يفرحُ بالشهيدِ سوى الشهيدْ

فهناك منزلُ كلِ أحياءِ الشهادةِ وحدهُ يبقى الجديدْ