ضرّني ما أنت فيهِ
أيها الطير الحبيسْ
كنت كالغصن رطيبًا
صرت كالعود يبيسْ
كنت كالزهرة تزهو
في أعالي الشجرِ
تبعث اللحن شجيّاً
في قلوب البشر
أتُرى يا طير تبكي
من جراحٍ بفؤادكْ
أم تُرى تبكي وتهذي
لفراقٍ لبلادك
أترى قد طرت عنها
وتراءت بخيالِكْ
أم ترى تبكي لسجنٍ
وسداداتٍ حيالَكْ
أيها الطيرُ أراكَ
بِكَ حبّاً للنسيمْ
كلما يهفو ويسري
تبعث الصوت رخيم
لِمَ لا تأكلُ منه
ذلك الحَبِّ الكثيرْ
لم لا تشرب منه
ذلك العذب النمير
أيها الطائرُ رفقًا
بالفؤاد والحياهْ
إن في الكون فؤادًا
أنت يا طيرُ مناه
كلما تشكو وتبكي
يذرف الدمع عليكا
هذه بعض شجوني
صغتها نظمًا إليكا
خفِّفِ الآهات إني
أتصدّى لجراحِكْ
أذرف الدمع وأبكي
لصدى وقع نواحك