أطفئي عينيكِ حتّى تُدرِكيني
فالرّوحُ تُبصرُ حين يَخفِتُ حَرْسُهَا
واتركي ليلَ الهوى يلقى طريقي
فالحبُّ يبدأُ حينَ تفنى نَفْسُهَا
ما عادَ قلبي يحتملْ هذا التجلّي
فالنورُ في أعماقِكِ اشتدَّ بأسُهَا
هاتي يديكِ… فربّما وجدتُ نفسي
ما دامَ صدري كلّما ناديتُ يمسُهَا
إني أرى وجهَ الحقيقةِ في خُطاكِ
والصّمتُ يشرحُ ما تعذّرَ لَفْظُهَا
إنّي إذا غابتْ عيونُكِ لحظةً
أبصرتُ منكِ الروحَ تعبرُ جُرْسُهَا
فاطفئي عينيكِ… هذا سرُّ قلبي
إنّي أراكِ بما يُضيءُ لِيَ حدْسُهَا
ما كنتُ أعرفُ أنّ فيكِ عبيرَ سرٍّ
إلا إذا سكتَتْ عيونُكِ نفسُهَا
نامي على كتفي قليلاً، إنّ قلبي
ما عادَ يملكُ غيرَ عشقٍ يَمسُهَا
وأنا الذي يُبصِركِ الآنَ اشتياقًا
أطفئي عينيكِ… كي لا أفقدَ لَمسُهَا