ما ليْ وللشِّعْرِ لا يُبْقي على ذاتِي
قدْ صادر الشِّعرُ مِنِّي كلَّ حالاتِي
أُخْفي الغرامَ وبَيْتُ الشِّعرِ يُظهرُهُ
فالشِّعرُ أضْحى لروحيْ مِثلَ مِرآةِ
أرضى وأغضبُ والأشْعارُ تَرمُقُني
والشِّعرُ يَصدُقُ في رَصْدِ انْفِعالاتِي
أُمْلي عليهِ حياتيْ ثُمَّ يكتُبُني
ففي القصائدِ مَخْطُوْطَاتُ أَوقاتِي
جَمْعي تَراهُ بِصَدرِ البيتِ مُجْتَمِعاً
وقدْ تُلاقي قُبَيْلَ الضَّرْبِ أشْتاتِي
فالشِّعْرُ أشغلَ فكْريْ في عجائبهِ
قدِ استباحَ بمَكْرٍ منهُ ساعاتي
لِذَا تَراني بدِيوانيْ الذي طَبَعَتْ
مطابعُ النَّشْرِ، فيهِ بَوحُ ناياتِي
كَمِتْحَفِ الشَّمْعِ شِعْرِيْ قامَ يَعْرِضُنِي
كأنَّنِي مَاثِلٌ في كُلِّ أبْياتِي