تُحدثُّني عَنِ الأشواقِ حتَّى
ظَنَنْتُ بِأَنَّنَا قيسٌ وليلى
وَخِفْتُ عَلَى فُؤَدايَ مِنْ رُقَاهَا
فَهَذا العِشْقُ للعشَّاقِ بَلْوَى
فَقُلْتُ لَهَا: فُؤَادِيَ لَيْسَ مِلْكِي
فَقَالَتْ: هَلْ فُؤَادُكَ فِيْهِ أُخْرَى؟
وقَلَّبْتُ الكَلامَ أُصيْغُ قَوْلاً
حَدِيثَا كالسَّفِيْرِ يقولُ مَعْنَى
بَأنَّ القلبَ مِنِّي صَارَ شَيْخَاً
وإنْ بَدتِ الملاحُ فِيَّ نَشْوَى
فلم ألقَ جواباً مثل قولي
أراكِ كأختنا بل أنتِ أزْكى
فقالت: قد فهمتكَ غيرَ أني
أرى السلوانَ نبضاً ليس يُشرى
فكم قتلَ الغرامُ ربيبَ عِشقٍ
إذا ما كان ذا خلق وتقوى
وشِعْرِي ليس يُبْدُعُهُ خيالٌ
ولكنْ خَلفه قَصَصٌ وشَكْوى