أَلَا لَيتَنِي لَمْ أَعْرِفِ الرِّيمَ وَالمَهَا
وَأَيَّامَ لَهوٍ لَمْ يَعُدْنَ بِصَدِّهَا
دِيَارُكِ آثَارٌ نَأَتْ عَن مُحِبِّهَا
فَوَلَّى شَبَابِي لَمْ أَرَى مِن حُدُودِهَا
وَعَينِيَ لَم تُبْلَى بِحُسْنٍ يَزِينُهَا
وَغَرَّاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُ خَدِّهَا
وَمِشْيَتُهَا كَالظَّبْيِ غَنجَاً تَمَهُّلَا
وَفَرعَاءُ مَصْقُولٌ كَمَا المَاسِ جِيدُهَا
عُيُونُ المَهَا تَرمِي بِلَحْظٍ وَتَتَّقِي
إِذَا مَا رَأَتْنِي جُدْتُ شِعرَاً قَصِيدَهَا
تُضِيءُ ظَلَامَ اللَّيلِ كَالبَدرِ فِي السَّمَا
كَأَنَّ مَنَارَاتٌ يُضِئْنَ لِسَعْدِهَا
فَيَا لَيتَنِي أَلقَى خَيَالَاً وَلَو رُؤَى
مَنَامَاً بِحُسنِ الرِّيمِ زَانَتْ بِقَدِّهَا